الصفحة 3385 من 4657

]] (1) ): أي إن أخذَ منه الكفيلَ لا يؤخذُ إلاَّ إلى [ (2) ] آخرِ مجلسِ الحكم، فإن أتى بالبيِّنة فيها، وإلاَّ يُحَلِّفَهُ إن شاء أو يدعَه.

[فصلٌ في كيفية اليمين والاستحلاف]

(والحلفُ باللهِ لا بالطَّلاق والعتاق [(3) ] (4) ، فإنَّ ألح (5) الخصمُ[ (6)

(1) سقطت من ق.

(2) قوله وإلا إلى... الخ؛ أي وإن لم يأت بالبيِّنة، فالقاضي بالخيار إن شاءَ حلَّفَه إن شاء خلَّى سبيله.

(3) قوله: والحلفُ بالله لا بالطلاق والعتاق؛ أي الحلفُ الذي يقضي بالنكول عنه لا يكون إلاَّ بالله دون غيره، ولا بالطلاق والعتاق ونحوهما؛ لما في (( الصحيحين ) )[البخاري (2: 951) ، ومسلم (3: 1267) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - إن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( مَن كان حالف فليحلف بالله أو ليصمت ) )، ولما أخرجَه النَّسَائيُّ (3: 123) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تحلفوا إلاَّ بالله ولا تحلفوا إلاَّ وأنتم صادقون ) )، فظهرَ أن الحلفَ لا يجوزُ إلاَّ بالله تعالى لا بالطلاق والعتاق ونحوهما.

(4) في ف و ق: العتق، وفي م: الاعتاق.

(5) في أ: الخ.

(6) قوله: فإن ألح الخصمُ... الخ؛ أي فإن بالغ الخصمُ على التحليف بالطلاق أو العتاق أو نحوهما، قيل: جاز للقاضي أن يحلِّفَه بذلك؛ لقلَّة المبالاة باليمين بالله تعالى، ومَن قال بالتحليف لم يقل: إنه مشروع، بل قال إنه غير مشروع لكن يعرض عليه لعلَّه امتنع، فإن من الأدنى ديانةً لا يحلف بمثل ذلك كاذبًا، فإنه يؤدِّي إلى طلاقِ الزوجةِ وعتقِ الأمة، أو إمساكِهما بالحرام بخلاف اليمين بالله تعالى، فإنّه يتساهلُ به في زماننا كثيرًا، ثم إن نكلَ لا يقضي عليه بالنكول؛ لأنه امتنعَ عمَّا هو منهيٌّ عنه شرعًا، ولو قضى عليه بالنكول لا ينفذ، ولو طلب المدعي عليه تحليف الشاهد، أو المدَّعي أنه لا يعلم أن الشاهد كاذب لا يجيبه القاضي؛ لأنا أمرنا بإكرام الشهود، والمدَّعي لا يجب على اليمين خصوصًا إذا أقام بيّنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت