فهرس الكتاب
]، قيل: صحَّ بهما في زماننا) (1) : أي جازَ للقاضي أن يُحَلِّفَهُ (2) بالطَّلاق والعتاق، ( ويُغَلِّظُ بصفاتِه [(3) ] )، نحو: بالله الطالبِ الغالب[ (4)
(1) إنما أتى بصيغة التمريض؛ لأن أكثر مشايخنا لم يجوِّزوه، وفي (( البحر ) ): الفتوى على عدم التحليف بالطلاق والعتاق، وهو ظاهر الرواية، وفي (( الخانية ) ): ومنهم من جوَّزه في زماننا، والصحيح ما في ظاهر الرواية، وفي (( التتارخانية ) ): والفتوى على جواز الحلف بالطلاق والعتاق. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (259) ، و (( الدر المختار ) ) (4: 427) .
(2) في ص: يحلف.
(3) قوله: ويغلَّظ بصفاته؛ يعني إن الحلفَ قد يغلِّظُ بذكر أوصاف الله تعالى؛ لأن أحوال الناس مشتبهة، فمنهم: مَن يمتنعُ عن اليمين بالتغليظ ويتجاسرُ عند عدمه، فيغلَّظُ عليه لعلَّه يمتنعُ بذلك قال في (( الهداية ) ) (3: 159) : والقاضي بالخيار إن شاء غلَّظَ وإن شاءَ لم يغلِّظ فيقول: قل بالله أو والله، وقيل: لا يغلِّظُ على المعروف بالصّلاح ويغلِّظُ على غيره، وقيل: يغلِّظُ في الخطير من المال دون الحقير. انتهى.
(4) قوله: نحو بالله الطالب الغالب... الخ؛ ومثل قوله: والله الذي لا إله إلاَّ هو عالمُ الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السرِّ ما يعلم من العلانيّة ما لفلان هذا عليك، ولا قبلك هذا المال الذي ادَّعاه، وهو كذا لا شيء منه، وما ذكره الشارح - رضي الله عنه - فيه تردد، فإن أسماء الله تعالى توقيفيَّة كما تقرَّر في موضعِه، والاختيارُ في صفةِ التغليظ إلى القضاة يزيدون فيه ما شاؤوا وينقصون ما شاؤو [ا] . كذا في (( خزانة المفتيين ) )، ثم يحترزُ عن عطف بعض الأسماء على البعض، كيلا يتكرَّرَ عليه اليمين، فإن المستحقَّ يمينٌ واحدة، فلو ذكر بالله والرحمن والرحيم بالواو صارت ثلاثة أيمان، والمستحقُّ يمينٌ واحدةٌ، ولو أمره بالعطف فأتى بواحدة، ونَكَلَ عن الباقي لا يقضى عليه بالنكول؛ لأنه قد أتى ما هو المستحقُّ عليه، ولو غلَّظَ عليه فحلفَ من غير تغليظٍ ونَكَلَ عن التغليظ لا يقضى عليه بالنكول؛ لأن المقصودَ هو الحلفُ بالله تعالى قد حصل. كما صرَّحوا به.