الصفحة 3387 من 4657

]، المدرك المهلك، الحيّ الذي لا يموت [أبدًا] (1) ، ونحو ذلك، (لا بالزَّمان والمكان) ، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيّ (2) [ (3) ] - رضي الله عنه - يُغَلِّظ بالزَّمانِ كبعد صلاةِ العصرِ يوم الجُمُعة، وبالمكان (4) كالمسجدِ (5) الجامع عند المنبر.

(1) زيادة من ب.

(2) ينظر: (( التنبيه ) ) (ص161) ، و ((

(3) قوله: وعند الشافعي - رضي الله عنه -... الخ؛ قال الشافعي - رضي الله عنه: إن كانت اليمينُ في قسامةٍ أو في لعان، أو في مال عظيم يبلغُ مائتي مثقال تغلَّظَ بالمكان فيحلفُ بين الركنِ والمقام إن كان بمكَّة، وعند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - إن كان في المدينة، وعند الصخرة إن كان في بيت المقدس، وفي الجوامع في غيرها فإن لم تكن ففي المساجد، ويكون ذلك يوم الجمعة بعد العصر.

ولنا: إطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( واليمين على من أنكر ) ) [سبق تخريجه] ، والتخصيص بالمكان أو الزمان زيادةٌ على النصّ، وهو النسخ؛ ولأنّ المقصودَ تعظيمُ المقسمِ به، وهو يحصلُ بدون ذلك؛ ولأن فيه حرجًا على القاضي حيث يكلَّفُ الحضور، وهو مدفوع؛ ولأن فيه تأخيرُ حقِّ المدَّعي في اليمين فلا يشرع؛ ولأنه أحد ما ينقطعُ به الخصومة، فلا يختصُّ بهما كالبيّنة. كذا في (( التبيين ) ) (4: 302) ، واعلم أن ظاهرَ المتن عدم مشروعيتِه. وذكر في (( مجمع الأنهر ) ) (2: 259) نقلًا عن (( الحاوي القُدُسي ) ): ولا يستحبُّ تغليظُ اليمين بهما. انتهى. وظاهرٌ أنه مباح؛ لأنه نفي الاستحباب، وهو لا يستلزمُ نفي الإباحة بخلاف العكس، وينبغي للقاضي أن يعظِّم حرمةَ اليمين أوَّلًا، ويتلو عليه: {إِنْ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًَا قَلِيلًا } الآية [آل عمران: 77] . كما في (( الاختيار ) ) (2: 370) ، وغيره.

(4) في أ: والمكان.

(5) في ف: كمسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت