الصفحة 3392 من 4657

] الآن، وفي الغصب [ (1) ] : ما يجبُ عليك ردُّه، لا على السَّببِ [ (2) ] باللهِ ما بعتُهُ، ونحوه)، مثل: بالله ما نكحتُها، وبالله ما طلقتُها (3) ، وبالله ما غصبت؛ لأنَّ [ (4) ] هذه الأسبابَ ترتفعُ بأن باعَ شيئًا، ثم تقايلا (5) ، فإن حلفَ على السَّببِ يتضرَّرُ المدَّعى عليه، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - [ومحمَّد - رضي الله عنه -] (6) .

(1) قوله: وفي الغصب... الخ؛ وفي الوديعة: بالله ما له هذا الذي ادّعاه في يدك وديعة، ولا شيء من الذي في يدك، ولا له قِبَلَك حقٌّ، ويحلِّفُه في الدَّين: بالله ما له عليك من الدين والقرض قليلٌ ولا كثير؛ لاحتمال أنّه أدّى البعض، أو أبرأه منه فلا يحنث في يمينِه على الجميع. هذا ما اختارَه في (( الاختيار ) ) (2: 372) ، وغيره.

(2) قوله: لا على السبب... الخ؛ يعني أنّه لا يحلفُ على السبب، نحو أن يقول في البيع: بالله ما بعته؛ لاحتمال أنّه باع ثمّ أَقَال، ولا يحلف في النكاح: بالله ما نكحتُها؛ لاحتمال أنّه نحكَها ثمّ خالعَها أو أبانَها، ولا يحلفُ في الطلاق: بالله ما طلَّقتُها؛ لاحتمالِ أنّه طلَّقَها ثمّ نكحَها، ولا يحلفُ في الغصب: بالله ما غصبتُه؛ لاحتمالَ أنّه غصبَ ثمَّ سَلَّمَ أو ملكَ بالهبة أو بالبيع، وكذا لا يحلف في الوديعة: بالله ما أودعتك هذا؛ لاحتمالِ أنّه أودعه ثم ردَّه أو هلكَ في يدِه بغير صنعه.

(3) في ص: طلقها.

(4) قوله: لأنّ هذه الأسباب... الخ؛ يعني أنّ هذه الأسبابَ قد تقعُ ثمَّ ترتفع، فالبيعُ بالإقالة والنكاحُ بالطلاق، والطلاقُ بالنكاحِ الجديد، والغصبُ بالهبة، فلو حلفَ على السبب لتضرَّر المدَّعى عليه؛ لأنّ حلفَهُ عليه في هذه الوجوه كاذبٌ، وإقرارٌ به، ثمَّ ادَّعاؤه طردُ الرّافع لا يسمع.

(5) في أ و ف: تقابلا.

(6) سقطت من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت