الصفحة 3393 من 4657

وعند أبي يوسف - رضي الله عنه: يحلفُ على السَّببِ في جميع [ (1) ] ذلك إلاَّ عند تعريضِ المدَّعى عليه بأن يقول: أيُّها القاضي لا تُحَلِّفْنِي على السَّبب، فإن الإنسانَ قد يبيع، ثُمَّ يقيل (2) ، أو يُطلِّقُ ثُمَّ يتزوجُ.

وقيل (3) [ (4) ] : ينظرُ إلى إنكارِ المدَّعى عليه، فإن أنكرَ السببَ يَحْلِفُ عليه، وإن أنكرَ [الحكمَ] (5) يحلفُ على الحاصل [كدعوى الشفعة] (6) ، هذا ما قالوا.

(1) قوله: يحلفُ على السبب في جميع ذلك؛ لأنَّ اليمينَ حقُّ المدَّعي فيحلفُ على وفقِ دعواه، وهي هاهنا السبب، فيحلف إلاَّ إذا قال المدَّعى عليه عند عرضِ القاضي اليمين عليها: أيُّها القاضي لا تُحَلِّفني على السبب، فإن الإنسان قد يبيع شيئًا ثم يقيل فيه، فحينئذٍ يحلفُ على الحاصل، وصار العدولُ عن اليمين على مقتضى الدعوى حقًّا للمنكِر حين طالب به.

(2) في أ و ب و ص: يقبل.

(3) قائله شمسُ الأئمّة الحَلْوَانِيُّ - رضي الله عنه -، وفي (( الذخيرة ) ): وهو حسن، وعليه عملُ أكثر القضاة. وقال فخر الإسلام - رضي الله عنه: يفوَّضُ إلى رأي القاضي. ينظر: (( التبيين ) ) (4: 303) ، و (( البناية ) ) (7: 430) .

(4) قوله: وقيل... الخ؛ قائله شمسُ الأئمّة الحَلْوَانِيُّ - رضي الله عنه -، ويفهمُ من تقريرِ الزَّيْلَعِيِّ [في (( التبيين ) ) (4: 303) : إنّه روايةٌ عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وذكر العَيْنيُّ [في (( البناية ) ) (7: 430) نقلًا عن (( الذخيرة ) ): وهو حسن، وعليه عملُ أكثر القضاة. انتهى. وقال فخر الإسلام - رضي الله عنه: يفوَّضُ إلى رأي القاضي. انتهى. ثمَّ اعلم أنّ هذا الخلافُ فيما إذا لم يكن في التحليفِ على الحاصل ضررٌ بالمدّعي، وفيما إذا كان السببُ يرتفع برافع؛ ولذا قال المصنّف - رضي الله عنه: فيما سيأتي إلاَّ إذا لَزِمَ تركُ النظر للمدَّعي... الخ.

(5) سقطت من ص.

(6) سقط من أ و ص، ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت