الصفحة 3394 من 4657

ولقائل أن يقول (1) [ (2) ] : ينبغي أن يحلفَ على السَّببِ دائمًا، وإن عَرَضَ المدَّعى عليه، فلا اعتبار لذلك التَّعريض؛ لأنَّ غايةَ ما في الباب أنَّه وَقَعَ البيع، ثم وَقَعَ الإقالة، ففي دعوى الإقالةِ يصيرُ المدَّعى عليه مدَّعيًا، فعليه البيِّنةُ على الإقالة، فإن عجزَ فعلى المدَّعي اليمين.

(1) حاصلُه: إنَّ المناسبَ أن يعمَّ الحلف على السبب، ويجري في جميع الصور، ولا فائدةَ في استثناءِ صورةِ التعريض؛ لأنَّ في صورةِ التعريض إن وقعَ البيعُ ثمّ الإقالة، فالمدّعى عليه إذا ادَّعى الإقالةَ صار مُدَّعيًا، فعليه أن يقيمَ البيِّنةَ على الإقالة، فإن أقامَها فبها، وإن عجزَ عنها فاليمين على المدَّعي؛ لأنّه صار حينئذٍ المدَّعى عليه، وهاهنا كلامٌ نفيس، وهو أنّه يحتملُ أن يقعَ الإقالةُ بلا شهود، والخصمُ يكون ممَّن يقدمُ على اليمينِ الكاذبةِ ففيه تَوَى حقُّ المسلم، وفي صورةِ الطلاقِ إن حلفَ على السببِ يتضرَّر به المدَّعى عليه؛ لأنّه قد يعجزُ عن إقامةِ البيِّنةِ على النكاح، ولا حلف فيه عنده، فتَوَى حقَّه. ينظر: (( زبدة النهاية ) ) (3: 211) .

(2) قوله: ولقائلٍ أن يقول... الخ؛ حاصلُه: إنَّ المناسبَ أن يعمَّ الحلف على السبب، ويجري في جميع الصور، ولا فائدةَ في استثناءِ صورةِ التعريض؛ لأنَّ في صورةِ التعريض إن وقعَ البيعُ ثمّ الإقالة، فالمدّعى عليه إذا ادَّعى الإقالةَ صار مُدَّعيًا، فعليه أن يقيمَ البيِّنةَ على الإقالة، فإن أقامَها فبها، وإن عجزَ عنها فاليمين على المدَّعي؛ لأنّه صار حينئذٍ المدَّعى عليه، وهاهنا كلامٌ نفيس، وهو أنّه يحتملُ أن يقعَ الإقالةُ بلا شهود، والخصمُ يكون ممَّن يقدمُ على اليمينِ الكاذبةِ ففيه تَوَى حقُّ المسلم، وفي صورةِ الطلاقِ إن حلفَ على السببِ يتضرَّر به المدَّعى عليه؛ لأنّه قد يعجزُ عن إقامةِ البيِّنةِ على النكاح، ولا حلف فيه عنده، فتَوَى حقَّه، فتدبّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت