الصفحة 3399 من 4657

] من وَرِثَ شيئًا فادَّعاه آخر [وعلى البتاتِ إن وُهِبَ له أو اشتراه) (1) ، البتات] (2) : القطع، فالموهوبُ له والمشتري يحلفان بالله ليس هذا ملكًا لك، فعدمُ الملك مقطوعٌ به بخلافِ الوارث، فإنه يحلف بالله لا أعلم أنَّه ملك لك، فإنَّه ينفي العلم [ (3) ] بالملك، وعدمِ الملكِ ليس مقطوعًا به في كلامِه.

(1) والأصلُ في ذلك أنَّ اليمينَ إن كانت على فعل الغيرِ فهي على العلم، وإن كانت على فعلِ النفس فهي على البتات، وقال الحَلْوَانِيُّ: هذا الأصلِ مستقيمٌ في المسائلِ كلِّها إلاَّ في الردِّ بالعيب، فإنّه إذا ادَّعى المشتري أنَّ العبدَ أبق ونحو ذلك، فأرادَ المشتري تحليفُ البائعِ فإنّه يحلِّفه على البتات، مع أنّه فعلُ غيره وإنّما كان كذلك؛ لأنَّ البائعَ ضمنَ تسليمَ المبيعِ سالمًا عن العيوب، فالتحليفُ يرجعُ إلى ما ضَمِنَ بنفسِهِ فيحلفُ على البتات. ينظر: (( التبيين ) ) (4: 303) ، و (( الرمز ) ) (2: 139) .

(2) سقطت من أ.

(3) قوله: فإنّه ينفي العلم؛ وذكر فخرُ الإسلام - رضي الله عنه - في (( الجامع الصغير ) ): المشتري والموهوبُ له مالكٌ بسببٍ شرعيٍّ وضعَ له، وهذا يفيدُهُ علمًا بأنّه ملكَه لا ملكَ غيره، فصحَّ تحليفُهُ بالثبات، فإن أبى فقد امتنعَ عمَّا هو مطلقٌ له، فصار باذلًا، فأمّا الوارثُ فلا علمَ له بما صنعَ المورث، فطولبَ بعلم إن كان له، وإذا لم يفعلْ مع الإمكانِ صار باذلًا. كذا في (( الكفاية ) ) (7: 189-191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت