الصفحة 3430 من 4657

فصل [ (1) ] [فيمن لا يكون خصمًا]

(ولو قال [(2) ] ذو اليد: هذا الشَّيء (3) [ (4) ] أودعنيه (5) ، أو أعارنيه، أو آجرنيه (6) ، أو رهنيه (7) زيد، أو غصبتُهُ

(1) قوله: فصل؛ هذا فصلٌ في بيانِ مَن لا يكونُ خصمًا، ذكرَه بعد بيانِ مَن يكون خصمًا، لمناسبة المضادَّةِ بينهما، وقدَّم الأوَّلَ لكونِ ذكرِهِ عمدةً في المقام؛ لأنَّ الكتابَ كتاب الدعوى، وهي عبارةٌ عن الخصومة، وذكرَ مَن لا يكونُ خصمًا إنّما هو لاتِّضاحِ المقام؛ لأنَّ الأشياءَ تعرفُ بأضدادها.

(2) قوله: ولو قال... الخ؛ تصويرُ المسألة: إنَّ دارًا وثوبًا في يدِ إنسانٍ ادَّعى رجلٌ عليه أنّهما له، فقال ذو اليد: هذا الشيء أودعنيه فلان الغائب، أو أعارنية أو أجَّرنيه أو رهَنه عندي، أو غصبتُه منه، وأقامَ البيِّنةَ على ذلك، فلا خصومةَ بين ذي اليد الذي هو المدَّعى عليه وبين المدَّعي.

(3) ظاهر قوله: هذا الشيء؛ أنّه قائم؛ لأنَّ الإشارةَ الحسيَّة لا تكون إلاَّ إلى موجود في الخارجِ فمفهومِه أنّه لا تندفعُ لو كان المدَّعي هالكًا. ينظر: (( العناية ) ) (7: 226) .

(4) قوله: هذا الشيء؛ ظاهر قوله: هذا الشيء؛ أنّه قائم؛ لأنَّ الإشارةَ الحسيَّة لا تكون إلاَّ إلى موجود في الخارجِ فمفهومِه أنّه لا تندفعُ لو كان المدَّعي هالكًا، وبه صرَّح في (( العناية ) ) (7: 226) أخذًا من (( خزانةِ الأكمل ) )فقال: عبدٌ هَلَكَ في يدِ رجلٍ أقامَ رجلٌ البيِّنةَ أنّه عبده، وأقامَ الذي ماتَ في يده أنّه أودعه فلان، أو غصبَه أو أجَّره لم تقبل، وهو خصم، فإنّه يدَّعي الدَّين عليه، وإيداعُ الدين لا يمكن، ثم إذا حضرَ الغائبُ وصدَّقه في الإيداعِ والإجارةِ والرهنِ رجعَ عليه بما ضَمِنَ للمدَّعي، أمَّا لو كان غصبًا لم يرجع، وكذا في العاريةِ والإباق مثل الهلاكِ هاهنا، فإن عاد العبدُ يومًا يكون عبدًا لمَن استقرَّ عليه الضمان. كذا في (( البحر ) ) (7: 229) .

(5) في أ: أودعينه.

(6) في أ: اجرينه.

(7) في م: رهنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت