فهرس الكتاب
] أحدُهما، فالمشكلُ للحيّ)، المرادُ بالمشكلِ ما يَصْلُحُ للرِّجالِ والنِّساء، فهو للحيِّ مع يمينِه هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه: يدفعُ إلى المرأةِ ما يُجَهَّزُ به مثلُها، والباقي للزَّوج مع يمينِه، والحياةُ والموتُ (1) سواءٌ لقيامِ الورثة مقامَ المورِّث، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه: إن كانا حيَّيْنِ فكما قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -، وبعد الموتِ ما يَصْلُحُ لهما لورثةِ الزَّوج.
(وإن كان أحدُهما عبدًا، فالكلُّ للحرّ [(2) ] في الحياة، وللحيِّ بعد الموت [ (3) ] )، وعندهما [ (4) ] : العبدُ المأذونُ والمكاتَبُ كالحرّ.
(1) العبارة في ص: والموت والحياة.
(2) قوله: فالكلُّ للحرِّ في الحياة؛ لكونِ يدِ الحرِّ أقوى من يدِ المملوك؛ لأنَّ يدَه يدُ ملك، ويدُ المملوكِ ليست بيدِ ملك.
(3) قوله: وللحيِّ بعد الموت؛ لأنَّ الميِّتَ لا بُدَّ له، فخلت يدُ الحيِّ عن المعارض.
(4) قوله: وعندهما... الخ؛ يعني أنَّ هذا على إطلاقِهِ قولُ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعند صاحبيه العبدُ المأذونُ له في التجارة، والمكاتَبُ كالحرّ؛ لأنَّ لهما يدًا معتبرةً في الخصومات، ألا ترى أنَّ الحرَّ والمكاتبَ لو اختصما في شيءٍ في أيديهما، قضى بينهما؛ لاستوائهما في اليد، ولو كان في يدِ ثالث وأقاما البيِّنة استويا فيه، فكما لا يترجَّحُ الحرُّ بالحريَّة في سائرِ الخصومات، فكذا في متاعِ البيت.
والجوابُ من جانبِ الإمام: إنَّ يدَ المملوكِ لا تكونُ متساويةً ليدِ الحرّ، فإنَّ يدَه يدُ نفسِه من كلِّ وجه، ويدُ المملوك يدُ الغير وهو المولى من وجه، فترجَّحت به في حقِّ متاعِ البيت، ألا ترى أنَّها تترجَّحُ بالصلاحية، فهذا أولى أن يترجَّح به، بخلافِ سائرِ الخصومات، فإنّها لا تترجَّحُ بالصلاحية. فكذا بالحريّة.