فهرس الكتاب
بابُ دعوى الرَّجلين [ (1) ]
(حجَّةُ(2) الخارجِ [ (3) ] في الملكِ المطلقِ أحقُّ من حجَّة ذي اليد، وإن وقَّتَ أحدُهما فقط (4) [ (5) ] )، اعلم أن حجَّةَ الخارجِ عندنا أحقُّ من حجَّة ذي اليد [ (6) ] ، وعند الشَّافِعِيِّ (7)
(1) قوله: باب دعوى الرجلين؛ لمَّا فرغَ المصنّف - رضي الله عنه - عن بيانِ دعوى الواحد شرعَ في بيانِ حكمِ ما زادَ عليه؛ لأنَّ الواحدَ يكون قبل ما زادَ عليه، وإنّما اختارَ الرَّجلين؛ لأنَّ الاثنينَ أقلّ ما زادَ على الواحد.
(2) في ق: وحجة.
(3) قوله: حجَّة الخارج… الخ؛ يعني أنَّ الخارجَ عن التصرُّفِ إذا ادّعى ملكًا مطلقًا بأن قال في دعواه: إنَّ هذا ملكي، ولم يبيّن سبب ملكه كالشراءِ والهبةِ والإرث، وأقامَ بيِّنةً على ذلك، وذو اليدِ أيضًا أقامَ بيِّنةً على الملك، فبيِّنية الخارجِ أحقُّ من بيّنة ذي اليد، ويقضى به للخارج، وبه قال أحمد - رضي الله عنه -، والمرادُ بالخارجِ مَن لم يكن ذا يد؛ لأنّه خارجٌ عن يده، فأسندَ إلى المدَّعي تجوز، أو قيَّد بالمطلقِ لاستوائها في المقيَّد بالسبب.
(4) أي سواءً لم يوقِّتا أو وقَّتا وقتًا مستويًا، أو وقَّت أحدُهما فقط، أمّا لو وقَّتا وأحدُهما أسبق فيقدَّم. وقال البِرْجَنْدِيُّ: والأظهرُ أن يقال: وإن وقَّتَ ذو اليد. انتهى. فتدبَّر فيه. ينظر: (( حاشية الطحطاويُّ(3: 310) .
(5) قوله: وإن وقَّتَ أحدُهما فقط؛ أي سواءً لم يوقِّتا أو وقَّتا وقتًا مستويًا، أو وقَّت أحدُهما فقط، أمّا لو وقَّتا وأحدُهما أسبق فيقدَّم. ذكرَه العلاَّمةُ الطحطاويُّ [في (( حاشيته ) ) (3: 310) ] نقلًا عن الحَلَبِيّ، وقال البِرْجَنْدِيُّ: والأظهرُ أن يقال: وإن وقَّتَ ذو اليد. انتهى. فتدبَّر فيه.
(6) قوله: عندنا أحقُّ من حجَّة ذي اليد؛ لأنَّ الخارجَ هو المدّعي، والبيّنةُ بيِّنةُ المدَّعي بالحديث.
(7) ينظر: (( التنبيه ) ) (ص158) ، (( المحلي ) ) (4: 345) ، و (( تحفة المحتاج ) ) (10: 327) ، و (( نهاية المحتاج ) ) (8: 362) ، وغيرها.