الصفحة 3442 من 4657

] - رضي الله عنه - تهاترت (1) [ (2) ] البيِّنتان.

(فإن بَرْهَنا [(3) ] في نكاحٍ سقط)؛ لامتناعِ الجمعِ بينهما بخلاف الملك، فإن الشَّركةَ فيه ممكن.

(1) تهاترت؛ الهِتر بالكسر، السقطُ من الكلام والخطأ منه، ومنه قيل: تَهَاتَرَ الرَّجلان إذا ادّعى كلٌ واحدٍ على الآخر باطلًا، ثم قيل: تَهَاتَرَت البيِّنات إذا تساقطت وبطلت. ينظر: (( المصباح ) ) (ص633) .

(2) قوله: تهاترت؛ الهِتر بالكسر، السقطُ من الكلام والخطأ منه، ومنه قيل: تَهَاتَرَ الرَّجلان إذا ادّعى كلٌ واحدٍ على الآخر باطلًا، ثم قيل: تَهَاتَرَت البيِّنات إذا تساقطت وبطلت. كذا في (( المصباح ) ) (ص633) .

(3) قوله: فإن برهنا… الخ؛ يعني إذا ادَّعى كلُّ واحدٍ منهما نكاحَ امرأةٍ وأقاما بيِّنة سقطَ برهانهما، ولم يقضِ بواحدةٍ من البيِّنتين؛ لتعذُّرِ القضاءِ بهما؛ لأنَّ المحلَّ لا يقبلُ الاشتراك، وإذا تساقطت البيِّناتِ فرَّق القاضي بينهما حيث لا مرجِّح. كما في (( القُنْية ) )، وإذا تهاترا وكان قبل الدُّخولِ فلا شيءَ على كلِّ واحدٍ منهما. كذا في (( البحر ) ) (7: 235) نقلًا عن (( منية المفتي ) ).

وهذا مقيَّدٌ بما إذا كان المدَّعيان حيَّين والمرأة، أمّا لو برهنا عليه بعد موتِها ولم يؤرِّخا واستوى تاريخُهما، فإنّه يقضي بالنكاح بينهما، وعلى كلِّ واحدٍ منهما نصفُ المهر، ويرثان ميراث زوج واحد، فإن جاءت بولدٍ يثبت النسب منهما، ويرثُ من كلِّ واحدٍ منهما ميراث ابنٍ كامل، وهما يرثان من الابنِ ميراثَ أبٍ واحد. كذا في (( المنح ) ) (ق2: 170/ب) نقلًا عن (( الخلاصة ) ).

وقيد ببرهانهما معًا؛ لأنّه لو برهنَ يدّعي نكاحَها وقضى له به، ثمّ برهنَ الآخرُ على نكاحِها لا يقبلُ كما في الشراءِ إذا ادَّعاه من فلان، وبرهنَ عليه، وحكم له به، ثمَّ ادَّعى على آخر شراءه من فلانٍ أيضًا لا يقبل، ويجعلُ الشراء المحكوم به سابقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت