الصفحة 3443 من 4657

(وهي[(1)

(1) قوله: وهي؛ أي المرأةُ لمَن صدَّقته؛ لأنَّ النكاح ممَّا يحكمُ به بتصادق الزوجين، وهذا إذا لم تكن المرأةُ المتنازعُ فيها في يدِ مَن كذَّبته، ولم يكن دخلَ بها مَن كذَّبته، وأمّا إذا كان في يد الآخر، أو دخلَ بها فلا اعتبارَ بالتصديق؛ لأنّه دليلٌ على سبقِ عقده. كذا في (( المنح ) ) (ق2: 170/ب-171/أ) .

وإن أرّخا: أي المدَّعيان لنكاحها، فالسابقُ أحقُّ بها من الآخر؛ لأنّه لا معارضَ في هذا الزمان، فيكون القضاءُ للسابقِ إذ عقد اللاّحقِ وبرهانُه باطل، ولا يعتبرُ ما ذكرَ من كونِها في يدِه أو دخلَ بها، ولو أرَّخَ أحدُهما فقط، فإنّها لمَن أقرَّت له، كما لو أرَّخَ أحدُهما، وللآخر يد، فإنَّها لذي اليد. كما في (( البَزَّازيّة ) ).

فإن أقرَّت المرأةُ بالزوجيَّةِ لمَن لا حجّة فهي؛ أي المرأة له لتصادقهما على النكاح، وهو يثبتُ بتصادقِ الزوجين عليه.

فإن برهنَ الآخر؛ أي الذي لم تقرَّ له، قضى له؛ أي الذي برهن؛ لأنَّ البيِّنةَ أقوى من الإقرار، فإنَّ البيِّنةَ حجَّةٌ متعدِّية، والإقرارُ حجَّةٌ قاصرة.

ولو برهنَ أحدُهما على النكاح وقضى له؛ أي وقضى القاضي له ببرهانه بنكاحها.

ثم برهنَ الآخرُ؛ على أنّه نكحَها لم يقضِ له؛ لأنَّ القضاءَ الأوَّلَ قد صحَّ فلا ينقضُ بما هو مثلُه، بل هو دونه؛ لاتّصال القضاء بالأوّل والثاني.

إلاَّ إذا ثبت سبقه؛ أي سبقَ نكاحه إيَّاها على نكاحِ الأوّل، فحينئذٍ يقضى له؛ لتيقُّنِ الخطأِ في الأوَّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت