الصفحة 3444 من 4657

] (1) لمن صدقتُهُ وإن (2) أرَّخا فالسَّابقُ أحقّ [ (3) ] ، فإن أقرَّت لمَن لا حجَّةَ له فهي له، فإن بَرْهَنَ الآخرُ قُضِي له، ولو بَرْهَنَ أحدُهما وقُضِي له، ثُمَّ بَرْهَنَ الآخرُ لم يقضَ له إلا إذا ثَبَتَ سبقُه [ (4) ] ، كما لم يقضْ بحجَّةِ الخارجِ على ذي يدِ ظَهَرَ نكاحُهُ إلاَّ إذا أثبتَ سبقَه): أي إذا كانت امرأةٌ في يدِ رجلٍ ونكاحُهُ ظاهر، وادَّعى الخارجُ أنَّها زوجتُه، وأقامَ البيِّنةَ لم يقضَ له إلاَّ إذا أثبتَ أن نكاحَهُ سابق.

(1) في أ: وهن. أي المرأةُ لمَن صدَّقته؛ لأنَّ النكاح ممَّا يحكمُ به بتصادق الزوجين، وهذا إذا لم تكن المرأةُ المتنازعُ فيها في يدِ مَن كذَّبته، ولم يكن دخلَ بها مَن كذَّبته، وأمّا إذا كان في يد الآخر، أو دخلَ بها فلا اعتبارَ بالتصديق؛ لأنّه دليلٌ على سبقِ عقده. ينظر: (( المنح ) ) (ق2: 170/ب-171/أ) .

(2) في م: وإن.

(3) قوله: فالسابق أحقّ؛ كما إذا دخلَ أحدُهما بها، أو كانت في يده، وفيه إشعارٌ بأنّ مجرَّدَ دعوى السبق يكفي كما قال بعضُ المشايخ، وذهبَ آخرون إلى أنّه لا بُدَّ من [بيان] نحو إن الأوّل في رجب، والثاني في شعبان، وتمامه في (( الفصول العمادية ) )، وذكر القُهُسْتَانِيّ [في (( جامع الرموز ) ) (2: 272) نقلًا عن (( الخزانة ) ): لو وقَّت أحدُهما شهرًا والآخر ساعة، فالساعة أولى. انتهى.

(4) قوله: إلا إذا ثبتَ سبقه؛ أي سبقَ نكاحه على نكاحِ ذي اليد بالبيّنة، فإنّه يقضي له؛ لأنَّ التصريحَ فوق الدلالة، فلا تعتبر معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت