فهرس الكتاب
] في هذه المسألة طريقَ المنازعة، وهو أن النَّصفَ سالمٌ لمدَّعي الكلِّ بلا منازعة، بقي (1) النِّصفُ الآخر، وفيه منازعتُهما على السَّواء، فينصَّف، فلصاحبُ الكلِّ ثلاثةُ أرباع، و لصاحب (2) النِّصف الرُّبع.
وهما: اعتبرا طريقَ العَول (3) [ (4) ] والمضاربة (5) [ (6)
(1) في ف: وبقي.
(2) في أ: واصاحب.
(3) العَول: وهو أن ترتفعَ السهامُ وتزيدُ فيدخل النقصانُ على أهلِها، كأنّها مالت عليهم فنقصتُهم. ينظر: (( المغرب ) ) (ص332) .
(4) قوله: اعتبر طريق العول؛ وذلك إذا اجتمعَ في مخرجِ فروض كثيرة بحيث لا يكفي المجموع، فيحتاج إلى العول كما في امرأةٍ ماتت وتركت زوجًا وأختًا لأب وأمٍّ وأختًا لأب، للزوج النصف، وللأخت لأب وأمّ النصف، وللأخت لأب السدس، تكملةً للثلثين، فتعولُ الفريضة إلى سبعةٍ، وكانت في الأصل من ستّة، والعولُ في اللغة يستعمل بمعنى الميل؛ أي الجور، يقال: فلان يعول علي؛ أي يميل جائرًا، وبمعنى الغلبة: يقال عِيل صَبْرُه؛ أي غلَب، وبمعنى الرفع يقال: عالَ الميزان إذا رفعه، وفي الاصطلاح: أن يزاد على المخرج شيء من أجزائه عن فرض، وغرضه أن يدخلَ النقصان في فرائض جميع الورثة على نسبة واحدة، وتفصيلُه في رسائل الفرائض. [ينظر: (( حاشية الشلبي ) ) (4: 323) ، و (( رد المحتار ) ) (5: 786) ] .
(5) يعني إنّ لكلِّ واحدٍ من المدعيين حقًّا في العين على معنى أنَّ حقَّ كلٍّ منهما شائعٌ فيها، فما من جزءٍ إلا وصاحبُ القليلِ يزاحم فيه صاحب الكثير بنصيبه؛ فلهذا كانت القسمةُ فيه بطريق العول، فيضرب كلٌّ منهما بجميعِ دعواه، فاحتجنا إلى عددٍ له نصفٌ صحيح، وأقلُّه اثنان، فيضرب بذلك صاحبُ الجميع، ويضرب مدَّعي النصف بسهم، فيكون بينهما أثلاثًا. ينظر: (( العناية ) ) (8: 277) .
(6) قوله: والمضاربة؛ يعني إنّ لكلِّ واحدٍ من المدعيين حقًّا في العين على معنى أنَّ حقَّ كلٍّ منهما شائعٌ فيها، فما من جزءٍ إلا وصاحبُ القليلِ يزاحم فيه صاحب الكثير بنصيبه؛ فلهذا كانت القسمةُ فيه بطريق العول، فيضرب كلٌّ منهما بجميعِ دعواه، فاحتجنا إلى عددٍ له نصفٌ صحيح، وأقلُّه اثنان، فيضرب بذلك صاحبُ الجميع، ويضرب مدَّعي النصف بسهم، فيكون بينهما أثلاثًا. كذا في (( العناية ) ) (8: 277) .