الصفحة 3477 من 4657

(أرضٌ ادَّعى رجلٌ أنَّها في يدِه، وآخر(1) كذلك، وبَرْهَنا، قضى بيدهما [ (2) ] ، فإن بَرْهَنَ [ (3) ] أحدُهما (4) أو كان لبن فيها، أو بَنَى، أو حَفَر، قضى بيده [ (5) ] ): فإنَّ الاستعمالَ دليلُ اليد.

بابُ دعوى النَّسَب (6)

(1) في أ و ص: والاخر.

(2) قوله: قضى بيدهما؛ لأنَّ اليدَ في الأرضِ غير مشاهدة؛ لتعذُّرِ إحضارها في مجلسِ القاضي، وما غابَ عن علم القاضي، فالبيّنة تثبته. [ينظر: (( الدرر ) ) (2: 350) ] .

(3) قوله: فإن برهن... الخ؛ وإن طلبَ كلُّ واحدٍ يمينَ صاحبه ما هي في يده حلف كلُّ واحدٍ منهما ما هي في يدِ صاحبِهِ على البتات، فإن حلفا لم يقضِ باليدِ لهما، وبرئ كلُّ واحدٍ منهما عن دعوى صاحبه، وتوقفُ الدَّارُ إلى أن يظهرَ حقيقةُ الحال، وإن نكلا قضى لكل واحدًا منهما بالنصفِ الذي في يدِ صاحبه، وإن نكلَ أحدُهما قضى عليه بكلّها للحالفِ: نصفُها [الذي] كان في يدِه، ونصفها [الذي] كان للذي في يدِ صاحبهِ بنكولِه، وإن كانت الدارُ في يدِ ثالثٍ لم تنْزعْ من يدِه؛ لأنَّ النّكولَ ليس بحجَّةٍ في حقِّ الثالث. كذا في (( الكفاية ) ) (7: 273) .

(4) وإن طلبَ كلُّ واحدٍ يمينَ صاحبه ما هي في يده حلف كلُّ واحدٍ منهما ما هي في يدِ صاحبِهِ على البتات، فإن حلفا لم يقضِ باليدِ لهما، وبرئ كلُّ واحدٍ منهما عن دعوى صاحبه، وتوقفُ الدَّارُ إلى أن يظهرَ حقيقةُ الحال، وإن نكلا قضى لكل واحدًا منهما بالنصفِ الذي في يدِ صاحبه، وإن نكلَ أحدُهما قضى عليه بكلّها للحالفِ. ينظر: (( الكفاية ) ) (7: 273) .

(5) قوله: قضى بيده؛ أمّا إذا برهنَ أحدهما فلقيامِ الحجّة؛ لأنَّ اليدَ حقٌّ مقصود، فلا يستحقّ أحدهما بغيرِ حجّة، وأمّا إذا كان ليس فيها [لبن] أو مبنيٌّ أو حفر؛ فلأنَّ الاستعمالَ فيها دليلُ اليد، وهو قد وجد.

(6) مراتب النكاح ثلاثة:

النكاح الصحيح وما هو في معناه من النكاح الفاسد، والحكم فيه: أنه يثبت النسب من غير دعوى، وله أن ينفيه ما لم يقر به صريحًا أو يظهر منه ما يكون اعترافًا.

أم الولد والحكم فيه أن نسب ولدها يثبت بدون دعوى إذا كانت بحال يحل للمولى وطؤها.

الأمة والحكم فيها أن نسب ولدها بعد الولادة لا يثبت بدون دعوة المولى. ينظر: (المحيط ) ) (ص57-64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت