الصفحة 3476 من 4657

(وذو بيتٍ [(1) ] من دار كذي بيوت منها في حقِّ ساحتِها) (2) ، بناءً على أن لا يرجِّح بكثرةِ العلَّة.

(1) قوله: وذو بيت... الخ؛ يعني إذا كان بيت من دار فيها بيوتٌ كثيرةٌ في يدِ زيد مثلًا، والبيوتُ الباقيةُ في يدِ بكر، فذو بيتٍ واحد، كذي بيوتٌ في حقّ ساحتها، فالساحةُ بينهما نصفان؛ لأنَّ الترجيحَ بالقوَّةِ لا بالكثرة، كما عرفتَ غير مرّة، وأيضًا الساحةُ يحتاجُ الملاّكُ إليها لاستعمالها في أنواعِ المرافقِ من المرورِ فيها، والتوضئ، وكسرِ الحطب، ووضعِ الأمتعة، ونحو ذلك من أنواعِ المنافع، وهما في ذلك سواء، فينصّف بينهما، فصارت نظيرَ الطريق، فإنّه يستوي فيه صاحبُ البيتِ وصاحبُ المنْزل، وصاحب الدار، وصاحب بيت وصاحب بيوت.

بخلاف ما إذا تنازعا في الشرب، فإنّه يقدَّرُ بالأرضِ لقدر سقيها؛ لأنَّ الشربَ يحتاجُ إليه لأجل سقي الأرض، فعند كثرةِ الأراضي تكثرُ الحاجةُ إليه، فيتقدَّرُ بقدرِ الأراضي، بخلافِ الانتفاعِ بالساحة، فإنَّه لا يختلفُ باختلافِ الأملاكِ كالمرورِ في الطريق.

(2) أي تكون الساحة بينهم نصفين؛ لاستوائهما في استعمالها، وهو المرور فيها، والتوضؤ، وكسر الحطب، ووضع الأمتعة، ونحو ذلك، فصارت نظير الطريق. ينظر: (( الدرر ) ) (2: 350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت