الصفحة 3479 من 4657

] وَلَدَتْ لأقلَّ من نصفِ حولٍ [ (1) ] منذ بيعت، فادَّعى[ (2)

(1) قوله: لأقلَّ من نصفِ حول؛ أفاد أنّهما اتّفقا على المدّة، وإلا ففي (( التاتارخانية ) )عن (( الكافي ) ): قال البائع: بعتُها منك منذ شهر، والولد منِّي، وقال المشتري: بعتُها منِّي لأكثرَ من سنة، الولد ليس منك، فالقولُ للمشتري بالاتّفاق، فإن أقاما البيّنة فالبيّنةُ للمشتري أيضًا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعند محمَّد - رضي الله عنه - للبائع. ذكره الشاميّ - رضي الله عنه - [في (( رد المحتار ) ) (4: 444) ] ، وصرَّح به في (( الدرّ المختار ) ) (4: 444) أيضًا، وقال في (( الفتاوى الهندية ) ) (4: 115) : فإن اختلفا في المدَّةِ لا تصحُّ دعوةُ البائعِ إلا بتصديقِ المشتري، وتصحُّ دعوة المشتري، فإن ادّعياه معًا لا تصحُّ دعوةُ واحدٍ منهما، وإن سبقَ المشتري صحَّت دعوته، وإن سبقَ البائعُ لا تصحُّ دعوةُ واحدٍ منهما. انتهى بقدر الضرورة.

(2) قوله: فادّعى؛ التفريعُ إشارةٌ إلى أنّه لو ادَّعى قبل الولادة لم يثبتْ نسبُهُ منه، بل هو موقوف، فإن ولدتْ حيًّا ثبت، وإلا فلا، كما صرَّحوا به، واعلم أنَّ الدعوةَ نوعان:

أحدهما: دعوة الاستيلاد، وهو أن يكون العلوقُ في ملكِ المدّعي.

والثاني: دعوةُ التحرير، وهو أن لا يكونَ العلوقُ في ملكِ المدّعي، والأوّل أولى؛ لأنّه أسبق؛ لاستنادها إلى وقتِ العلوق، واقتصار دعوةِ التحرير [على الحال] . كذا في (( المنح ) ) (ق2: 174/أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت