الصفحة 35 من 4657

إنّ ما في المتون مقدّم على ما في الشروح، وما في الشروح على ما في الفتاوى، فإذا وجدت مسألة في المتونِ الموضوعة لنقلِ المذهب ووجدَ خلافها في الشروح أخذَ بما في المتون، وإذا وقعت المخالفة بين ما في الشروح وبين ما في الفتوى، أخذَ بما في الشروح لكّن هذا إذا لم توجد التصحيح الصريحيّ في الطبقة التحتانيّة، قال الشيخ أمين (1) مؤلّف (( ردّ المحتار على الدرّ المختار ) )في (( تنقيح الفتاوى الحامدية ) )في (كتاب الإجارة) : ذكر ابنُ وَهْبان (2) وغيره: إنّه لا عبرةَ لِمَا يقوله في (( القنية ) ) (3) إذا

(1) وهو محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الدِّمَشْقِيّ الحَنَفِي، المشهور بابن عابدين، قال الشطي: إنه علامة فقيه فهامة نبيه، عذب التقرير متفنن في التحرير، لم ينسج عصر على منواله. من مؤلَّفاته: (( العقود الدرية ) )، و (( نسمات الأسحار على شرح إفاضة الأنوار ) )، ورسائله المشهورة، (1198-1252هـ) . ينظر: (( أعيان دمشق ) ) (ص252-255) . (( الأعلام ) ) (6: 267-268) .

(2) وهو عبد الوهاب بن أحمد بن وَهْبَان الحارثي الدِّمَشْقِيّ الحَنَفِي، أمين الدين، له: (( عقد القلائد في حل قيد الشَّرائد ونظم الفرائد ) )الشرح والنظم له، و (( شرح درر البحار ) )، و (( امتثال الأمر في قراءة أبي عمرو ) )، (قبل 730- 768) . ينظر: (( الدّرر الكامنة ) ) (2: 423-424) ، (( الكشف ) ) (2: 1865) ، (( الفوائد ) ) (ص191) .

(3) لمختار بن محمود الزَّاهِدِيّ الغَزمِيْني الحَنَفِيّ، أبي رجاء، نجم الدِّين، من مؤلفاته (( المجتبى شرح القُدُوريّ ) )، و (( القُنْيَة ) )، قال الإمام اللكنوي: طالعتهما فوجدتُهما على المسائل الغريبةِ حاويينِ، ولتفصيل الفوائد كافيين، إلاَّ أَنَّهُ صَرَّح ابنُ وهبان، وغيره: أنَّه معتزلي الاعتقاد، حنفي الفروع، وتصانيفُه غير معتبرة ما لم يُوجد مُطابقتها لغيرها؛ لكونها جامعة للرطب واليابس. (ت658هـ) . ينظر: (( الجواهر المضية ) ) (3: 460) ، (( الفوائد ) ) (ص349) ، (( الكشف ) ) (2: 1357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت