فهرس الكتاب
] إن لم يذكرْ الضَّميرَ يُحتملُ أن يرادَ: زن كلامَك بميزان العقل، أو انتقد كلامك، ولا تقل قولًا زيفًا.
وأجِّلني: يرادُ به أمهلني في الجواب.
وقضيتُ: يراد به حكمتُ بأنَّك كاذب.
وأبرأتني من أن لا تدَّعي عليّ.
وتصدَّقتَ عليَّ كثيرًا، فما بالك تدَّعي عليَّ بلا حقّ.
ووهبتني كثيرًا كما في تصدَّقت.
وأحلت (1) لك مالًا على زيد، فما صنعتَ به (2) .
(وإن أقرَّ[(3)
(1) في ص: وأجلت.
(2) والأصلُ فيه: إنَّ الجوابَ ينتظمُ إعادة الخطاب؛ ليفيدَ الكلام، فكلُّ ما يصلحُ جوابًا ولا يصلح ابتداءً يجعلُ، وما يصلح للابتداء لا للبناء أو يصلح لهما فإنه يجعل ابتداء؛ لوقوعِ الشكِّ في كونه جوابًا، فلا يجعل جوابًا؛ لئلا يلزمُهُ المالُ بالشكّ، فإن ذكرَ الضمير يصلحُ جوابًا لا ابتداءً، وإن لم يذكرْه لا يصلح جوابًا أو يصلح ابتداءً وجوابًا فلا يكون إقرارًا بالشكّ . وتمامه في (( التبيين ) ) (5: 8) .
(3) قوله: وإن أقرّ… الخ؛ يعني إنّ رجلًا لو أقرَّ بدينٍ مؤجّل، وقال المقَرُّ له: هو حالٌّ، صُدِّقَ المقرُّ له، وحلفَ على الأجل؛ لكونِه منكرًا، ويجب [على] المقرّ ذلك الدين حالًا؛ لأنّه أقرَّ بحقٍّ على نفسِه، وادّعى حقًّا على المقرّ له، فإقرارُهُ في حقّه حجّة، وفي حقّ غيره دعوى، ولا تقبل دعواه بلا حجّة، وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - وأحمد - رضي الله عنه - لزمَه مؤجّلًا مع يمينه. ذكرَه العَيْنِيُّ في (( شرح الكَنْز ) ) (2: 156) .
بخلافِ ما لو أقرّ بالدراهم السود فكذَّبه في صفتها، حيث يلزمه: أي المقرّ ما أقرَّ به فقط، ولا يقبلُ قول المقَرِّ له فيه؛ لأنّ السودَ نوعٌ من الدراهم، والقولُ قولُ المُقِرِّ في النوع، والأجلُ لا يثبتُ بنفسِ العقد، بل بالشرط، فالقول قولُ المنكرِ في العوارض، كإقرارِ الكفيل بدينِ مؤجّل؛ فإنّه يكون القول قوله في الأجل دون المقَرِّ له؛ لأنّ الأجل في الكفالة يثبت فيهما من غير شرط، بأن كفل دينًا مؤجّلًا. كذا في (( المنح ) ) (ق2: 180/أ) ، وغيره.