الصفحة 3541 من 4657

]: عليَّ ألفٌ من ثَمَنِ عبدٍ ما قبضتُه [ (1) ] ، وعيَّنَه، فإن سَلَّمَهُ (2) المُقَرُّ له لَزِمَهُ الألفُ وإلاَّ لا)، قولُه: ما قبضتُه: صفةُ العبد (3) ، وقولُهُ: وعيَّنَه: أي عيَّن العبد، وهو في يدِ المُقَرِّ له، فإنّ سلَّمَ المُقَرُّ له ذلك إلى المُقِرِّ لَزِمَهُ الألفُ وإلاَّ لا.

(1) قوله: ما قبضته؛ قال في (( المنح ) ) (ق2: 285/ب) : ما قبضته: أي ذلك العبد موصولًا حالَ كون ما قبضته موصولًا بإقراره، وبهذه القيدُ صرَّح في (( الحاوي القدسي ) )حيث قال: وإن أقرَّ بألفٍ ثمَّ قال بعد: ذلك من ثمنِ عبدٍ لم يقبضه لم يصدّق إلاَّ أن يقولَه موصولًا بكلماته، مشيرًا إلى عبدٍ بعينه. انتهى. وقد أخلَّ بهذا القيدِ صاحبُ (( الكنز ) )و (( الوقاية ) )فتنبّه له عند الفتوى. انتهى ما في (( المنح ) ).

أقول: لا حاجةَ إلى ذكرِ هذا القيد؛ لأنّه معلومٌ ممَّا تقدَّمَ في أوَّل البابِ من قوله: ومَن استثنى بعض ما أقرَّ به متَّصلًا لزمَه باقيه، ثمَّ ذكرَ الاستثناء، وما في معناه في فروعٍ متعدّدة، ولم يذكر الاتِّصال، استغناءً عنه به؛ ولأنّه الأصلُ المتبادرُ إلى الأفهام، وكيف يتوهَّم دخولُ المفصولِ بعد تصوِّر عدمِ اعتبارِهِ في المذهب، فمع قطعِ النَّظرِ عن التصريحِ به في أوَّل البابِ لا خلل، وخيرِ الكلام ما قلَّ ودلّ، فتفكَّر فيه.

(2) في أ و ف: سلم.

(3) في أ و ص: عبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت