فهرس الكتاب
(وإن لم يعيِّن [(1) ] لَزِمَه، وما قَبْضْتُهُ لغو): [أي] (2) قولُه: وما قبضتُهُ لغوٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - سواء وصل أو فصل؛ لأنَّ إنكارَ القبضِ [ (3) ] في غيرِ المعيَّنِ ينافي الوجوب (4) [ (5) ] ؛ لأنَّ جهالةَ المبيعِ كهلاكه، فلا يجبُ الثَّمن، فيكون هذا رجوعًا، وعندهما[ (6)
(1) قوله: وإن لم يعيِّن… الخ؛ أي وإن لم يعيِّن المقِرُّ العبدَ لزمَ المقِرُّ الألف، وقوله: ما قبضته؛ لغوٌ، فلا يقبلُ هذا القول.
(2) في ب و ف: و.
(3) قوله: لأنَّ إنكارَ القبض… الخ؛ تقريرُه: إنَّ قولَه ما قبضتُهُ رجوعٌ عن الإقرار، فإنّه أقرَّ بوجوبِ المالِ رجوعًا إلى كلمةِ عليَّ، وإنكارُ القبضِ في غيرِ المعيَّنِ ينافي الوجوبَ أصلًا؛ لأنَّ جهالةَ المبيعِ في حكمِ هلاكِه؛ لعدمِ القدرةِ على تسليمِ المجهول، فيمتنعُ وجوبُ نقدِ الثمن، وإذا كانَ كذلك كان رجوعًا فلا يصحُّ وإن كان موصولًا. [ينظر: (( العناية ) ) (8: 263) ] .
(4) لأنَّ ثمنَ عبدٍ غير معين لا يكون واجبًا على المشتري إلاَّ بعد القبض؛ لأنَّ ما لا يكون بعينه فهو في حكمِ المستهلك؛ لأنّه لا طريقَ للوصولِ إليه، فإنّه ما من عبدٍ يحضرُهُ إلا وللمشتري أن يقول المبيعُ غير هذا، وتسليم الثمن لا يجبُ إلا بإحضارِ المبيع، فعُلِمَ أنّه في حكم المستهلك، فكأنّه أقرَّ بالقبضِ ثم رجع. ينظر: (( الزبدة ) ) (3: 248) .
(5) قوله: ينافي الوجوب؛ لأنَّ ثمنَ عبدٍ غير معين لا يكون واجبًا على المشتري إلاَّ بعد القبض؛ لأنَّ ما لا يكون بعينه فهو في حكمِ المستهلك؛ لأنّه لا طريقَ للوصولِ إليه، فإنّه ما من عبدٍ يحضرُهُ إلا وللمشتري أن يقول المبيعُ غير هذا، وتسليم الثمن لا يجبُ إلا بإحضارِ المبيع، فعُلِمَ أنّه في حكم المستهلك، فكأنّه أقرَّ بالقبضِ ثم رجع.
(6) قوله: وعندهما… الخ؛ حاصلُ مذهبهما: إنّه إن صدَّقَه المقَرُّ له في أنّ ذلك من ثمنِ عبدٍ يصدّق وصلَ أو فصل، وإن كذَّبَه في ذلك لم يصدّق إلاَّ إذا كان موصولًا، ووجه ذلك: إنّه أقرَّ بوجوبِ المال، وبيَّنَ له سببًا، فإذا صدَّقَه المقرُّ له في ذلك السبب ثبت السبب بتصادقِهما، ثمَّ المالُ بهذا السبب يكون واجبًا قبل القبض، ولكن إنَّما يتأكَّدُ بالقبض، والمقرُّ ينكر، فجعلنا القول قوله في إنكاره القبض، وإن كذَّبه في السببِ كان هذا من المقرِّ بيانًا مغيرًا لمقتضى أوَّل الكلام؛ لأنَّ مقتضى أوّل كلامه أن يكون مطالبًا بالمال للحال، ولكن احتمل أن لا يكونَ مطالبًا به حتى يحضرَ العبد، وبيانُ التغيّر يصحُّ موصولًا، ولا يصحُّ مفصولا. كذا في (( الكفاية ) ) (7: 341) ، ففي عبارةِ الشارحِ اختصارٌ مخلّ.