فهرس الكتاب
(وفي [من] (1) غَصَب، أو وديعة إن ادَّعى أحدَ هذه صُدِّقَ إلاَّ فَصْلًا في الأخيرين): أي إن قال له: عليَّ ألفٌّ من غصب، أو وديعة إلاَّ أنها زيوف، أو نَبَهْرَجةٌ (2) صُدِّقَ وَصَلَ أم فَصَل [ (3) ] ، وإن قال: سَتُّوقة، أو رصاص، فإن وَصَلَ صُدِّق، وإن فَصَلَ لا [ (4) ] ، والفرقُ بين البيعِ والقرض وبين الغصبِ والوديعةِ: أن الأولينِ يقعانِ على الجياد، فإن فَسَّرَ الدَّراهم بغيرِ الجياد يكونُ رجوعًا، والغصبُ والوديعةُ يقعانِ على كلِّ ذلك، والسَتُّوقةُ والرَّصاصُ ليسا من جنسِ الدَّراهم، وإنِّما يسمَّيانِ دراهمَ مجازًا، فيكونُ بيانُ تغيير إن وَصَلَ صُدِّق، وإن فَصَلَ لا.
(1) سقطت من ف و ق.
(2) في أ و ب و م: بنهرجة.
(3) قوله: صدّق وصل أم فصل؛ فيلزمه ما أقرَّ به؛ لأنَّ الغصبَ لا يقتضي السلامة، وكذا الوديعة؛ لأنَّ الإنسانَ يغصبُ ما يجدُه ويودعُ ما يملكُه، كما تقدَّم، فلا يكون رجوعًا، بل يكون بيانًا للنوع، فَصُدِّقَ مطلقًا.
(4) قوله: وإن فصل لا؛ أي لا يُصَدَّقُ؛ لأنَّ السَتُّوقةَ والرصاصِ ليسا من جنسِ الدَّراهم، إلاَّ أنّ اسمَ الدَّراهم يتناولهما بطريقِ المجاز، فكان بيانًا مغيِّرًا، وهو لا يقبل إلاَّ إذا كان موصولًا فلا بُدَّ من الوصل.