فهرس الكتاب
]: إن في الإجارةِ لم يُقِرَّ بيد الآخر (1) مطلقًا، بل يدُهُ ضروريةً لأجل الانتفاع، فبقي فيما وراءِ الضَّرورةِ في حكمِ يدِ المؤجِّرِ بخلاف الوديعة. [والله أعلم] (2) .
بابُ إقرارِ المريض (3) [ (4) ] (5)
(دينُ صحَّتِه مطلقًا) : أي سواءٌ عُلِمَ بسببه أو عُلِمَ بالإقرار، (ودينُ مرضِه) ، المرادُ مرضُ الموت[ (6)
(1) في ص: الآجر.
(2) زيادة من أ و ج و ف.
(3) المريض مرض الموت من لا يخرج لحوائجه خارج البيت، وهو الأصح. ينظر: (( رد المحتار9) (4: 461) .
(4) قوله: باب إقرار المريض؛ لمَّا فرغَ المصنِّفِ - رضي الله عنه - عن بيان إقرار الصحيح، وهو الأصل، شرعَ في بيانِ أحكامِ إقرارِ المريض، وهو الفرع؛ فإنَّ المرضَ عرضيٌّ يكون بعد الصحّة، وأفردَه ببابٍ على حدة؛ للاختصاص بأحكامٍ لا تكون للصحيح.
(5) في ج و ص و ف و ق: باب من الإقرار.
(6) قوله: المرادُ مرضُ الموت؛ الحالةُ التي يصيرُ بها الرجل فارًّا بالطلاق، ولا ينفذُ تبرُّعُه فيها إلا من الثلث ما يغلبُ فيها الهلاك، وهذا حدُّ مرضِ الموت شرعًا، وهو شاملٌ للرجل والمرأة، كمرضٍ يمنعه عن إقامةِ مصالحه، أو عن الذهابِ إلى حوائجه خارج البيت، وفي (( الذخيرة ) ): لا عبرة للقدرة في البيت، وهذا هو الصحيح، وقيل: لا يصلِّي قائمًا، وقيل: لا يمشي، وقيل: يزداد مرضه، وقيل: المعتبرُ في حقّ الفقيهِ أن لا يقدرَ على الخروج إلى المسجد، وفي السوقي أن لا يقدرَ على الخروج إلى الدُّكان.
وفي (( التسهيل ) ): قال أبو الليث - رضي الله عنه: لا يشترطُ كونه صاحبَ فراش، بل العبرةُ للغلبةِ، يعني إن كان الغالبُ من ذلك المرض هو الموت، فهو مرض الموت وإن كان يخرجُ من البيتِ هذا في حقّ الرجل، فأمّا المرأةُ [التي] لا تحتاجُ إلى الخروجِ من البيت في حوائجها، فلا يعتبرُ هذا الحدّ في حقّها، ولكن إذا كانت بحيث لا يمكنها الصعودُ إلى السطح فهي مريضة، والحاملُ كالصحيحة، إلاَّ إذا أخذها الرجع الذي يكون آخرُهُ انفصالُ الولدِ فهي كالمريضة، أمّا إذا أخذها ثمَّ سكنَ فغيرُ معتبر، والمسلول، والمقعد، والفلوج، والمدقوق ما دامَ يزدادُ به فهو مريض. كما في (( المحيط ) ).