الصفحة 3563 من 4657

] في إقرارِها خَرَجَ مَخْرَجَ العادة.

(وصحَّ التَّصديقُ [(1) ] بعد موتِ المُقِرِّ إلا من الزَّوج بعد موتِها مُقِرَّة) (2) ، هذا [ (3) ] عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ حُكْمَ النِّكاحِ [ (4) ] ينقطعُ بالموت، فلا يصحُّ تصديقُ الزَّوجة (5) بعد انقطاعِها بخلافِ تصديقِ الزَّوجة؛ لأنَّ حكمَ النِّكاحِ باقٍ بعد الموتِ لوجوبِ العدَّة، وعندهما: يصحُّ

(1) قوله: وصحّ التصديق… الخ؛ يعني وصحَّ تصديقُهم بعد موتِ المقرِّ؛ لبقاء النسب بعد الموت، إلا تصديقُ الزوجِ بعد موت الزوجة؛ لأنَّ تصديقَه بعد موتها باطلٌ عند الإمام، فإذا أقرَّ بنسبٍ أو نكاحٍ ثمَّ مات المقرُّ فصدَّقه المقرُّ له بعد موته، صحّ تصديقه إلا إذا أقرّت المرأةُ بالزوجِ فصدَّقَها بعد موتِها فإنّه لا يصحّ.

(2) يعني صح التصديق في النسب بعد موت المقرّ؛ لبقاء النسب بعد الموت وإن أقرّ بنكاحها ومات فصدقته بعد موته يصح حتى يكون لها المهر والإرث؛ لبقاء حكم النكاح وهو العدة، وإن أقرت بنكاح رجل وماتت فصدقها الزوج لم يصح تصديقه عند أبي حنيفة ؛ لأنها لما ماتت زال النكح بعلائقه حتى يجوز له أن يتزوَّج أختها وأربعًا سواها، ولا يحلّ له أن يغسلها فبطل إقرارها فلا يصح التصديق بعد بطلان الإقرار. ينظر: (( الدرر ) ) (2: 368-369) .

(3) قوله: هذا؛ أي عدمُ صحّة تصديقِ الزوج بعد موت الزوجةِ المقرّة.

(4) قوله: لأنَّ حكمَ النكاح… الخ؛ حاصلُ الاستدلال أنّه لَمَّا ماتتِ الزوجةُ زالَ النكاح بعلائقه في جانبه، إذ يجوزُ له أن يتزوَّج أختَها أو أربعًا سواها، ولا يحلُّ له أن يغسلَها بعد موتِها، فالتصديقُ منه لا يفيدُ شيئًا، بخلاف تصديق الزوجةِ فإنّه يصحُّ بعد موت الزوج؛ لإمكانِ جعل النكاح باقيًا ببقاءِ أثره، وهو العدّة، فإنّها واجبةُ الثبوتِ بعد الموت، وهي من آثارِ النكاح، ألا ترى أنّها تغسلُ الزوجَ بعد موته لقيام النكاح.

(5) في أ و ص و م: الزوجية. وفي ف: الزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت