فهرس الكتاب
باعتبار [ (1) ] أن حُكْمَ النِّكاح، وهو الإرث باقٍ بعد الموتِ. وله (2) : إن التَّصديقَ [ (3) ] يستندُ إلى الإقرار (4) ، والإرثُ حينئذ معدوم.
(1) قوله: باعتبار… الخ؛ محصوله: إنّ حكمَ النكاح باقٍ بعد موتها في حقّ الإرث، والإقرار قائم، والتكذيب منه لم يوجد، فصحَّ التصديق في هذه الحالة، فيثبت النكاح بتصادقهما، فيرثُ منها؛ ولهذا لو أقامَ البيّنةَ على النكاحِ بعد موتِها تقبل، ولولا أنَّ النكاحَ قائمٌ في حقِّ الإرثِ لما قُبِلَت، فكذا تصادقهما يعمل فيه أيضا كالبيّنة.
(2) في أ و ص و ف: له.
(3) قوله: له أنَّ التصديق… الخ؛ جوابٌ عمّا استشهدا به، وحاصلُهُ: إنَّ التصديقَ على اعتبارِ الإرثِ لا يصحّ، فإنّ الإرثَ لا يثبتُ أوّلًا بعد الموت، فهو معدومٌ حالة الإقرار، والتصديقُ يستندُ إلى أوّل الإقرار، والإرثُ معدومٌ في تلك الحالة، فلا يمكن اعتبارُ صحَّةِ التصديقِ باعتبارِ الإرث المعدوم.
فإن قلت معارضًا: إنّ التصديقَ على اعتبارِ العدَّةِ أيضًا غير جائز؛ لأنّها تثبتُ بعد الموتِ فتكون معدومة في حالةِ الإقرار، والتصديقُ يستندُ إلى أوّل الإقرار.
قلنا: إن العدّةَ لازمةٌ للموت عن نكاح بالإجماع، فيمكن أن يعتبرَ النكاحُ المعاينُ قائمًا باعتبار، فكذا المقرُّ به، وأمّا الإرثُ فغيرُ لازمٍ للموت؛ لاحتمالِ أن تكون تلك المرأة كتابيَّة فلم يعتبر قائمًا باعتباره.
(4) في أ: اقرار.