الصفحة 3565 من 4657

(ولو أقرَّ بنسبٍ من غيرِ ولاد(1) كأخٍ وعمٍّ لا يَصِحّ)؛ لأنَّه تحميلُ النَّسبِ على الغير [ (2) ] ، (ويرثُ إلا مع وارث آخر وإن بَعُدَ(3) [ (4)

(1) في ف: الولاد.

(2) قوله: لأنّه تحميلُ النسب على الغير؛ يعني لأنَّ هذا الإقرارَ تحميل النسبِ على غيرِه فلا يجوز إلاَّ بإقامةِ البيّنة، إلا في حقِّ نفسِ المقرِّ حتى يلزمه الأحكامُ من النفقةِ والحضانة والإرث إذا تصادقا على ذلك الإقرار؛ لأنَّ إقرارهما حجّة عليهما.

(3) يعني إن كان للمقرِّ وارثٌ لا يرثُ ذلك المقرُّ له؛ لأنَّ النسبَ لم يثبتْ بإقراره، فلا يستحقُّ الميراثَ مع وارثٍ معروف، سواء كان ذلك الوارث قريبًا كذوي الأرحام، أو بعيدًا كذوي الموالاة، وإن لم يكن له وارثٌ غيرُه ورثه؛ لأنَّ إقراره حجَّةٌ في حقِّ نفسِهِ فيقبلُ عند عدمِ الإضرار بغيره. ينظر: (( الزبدة ) ) (3: 253) .

(4) قوله: ويرث إلا مع وارثٍ آخر وإن بعد؛ يعني إن كان للمقرِّ وارثٌ لا يرثُ ذلك المقرُّ له؛ لأنَّ النسبَ لم يثبتْ بإقراره، فلا يستحقُّ الميراثَ مع وارثٍ معروف، سواء كان ذلك الوارث قريبًا كذوي الأرحام، أو بعيدًا كذوي الموالاة، وإن لم يكن له وارثٌ غيرُه ورثه؛ لأنَّ إقراره حجَّةٌ في حقِّ نفسِهِ فيقبلُ عند عدمِ الإضرار بغيره.

والسرُّ فيه: إنَّ ذلك المقرَّ أقرَّ بشيئين أحدهما النسب، والثاني: استحقاقُ مالهِ بعده، والمقرُّ في النسبِ أقرَّ على غيرِه فيردّ، وفي استحقاقِ مالهِ أقرّ على نفسِهِ فيقبلُ عند عدم المزاحم؛ لأنَّ له ولايةُ التصرُّفِ في ماله عند عدم الوارث، حيث يضعُه حيث شاء، حتى يجوز له الوصية بجميع ماله، فكذا يجوز له أن يجعلَه لهذا المقرِّ له؛ لأنه وصيةٌ من وجه، حتى كان للمقرِّ أن يرجعَ عن الإقرار؛ لأنَّ نسبه لم يثبتٍ فلا يلزمُه كالوصية إرثٌ من وجه، حتى لو أوصى لغيره بأكثرَ من الثلثِ لا ينفذُ إلا بإجازةِ المقرِّ له ما دام المقرُّ مصرًَّا على إقراره فكأنّه وارث حقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت