الصفحة 3566 من 4657

]، ومَن أقرَّ بأخ وأبوه مَيِّتٌ شاركه (1) في الإرث بلا نسبٍ)؛ لأنَّ الميراثَ [ (2) ] حقُّه فيقبلُ فيه إقراره، وأمَّا النَّسبُ ففيه تحميلٌ على الغير.

(1) في ب: مشاركه.

(2) قوله: لأنَّ الميراث… الخ؛ حاصله: إنّ إقرارَه يتضمَّنُ شيئين:

أحدهما: حملُ النسب على الغير، ولا ولاية له عليه، فلا يثبت إلا بالبينّة.

والثاني: الاشتراك في المال وله ولاية عليه فيقبل فيه إقراره، ويثبتُ به ذلك، وصار كما أنّ المشتري إذا أقّر على البائع بأنّه أعتقَ العبد المبيع قبل البيع، حيث لم يقبل قوله في حقِّ البائع، حتى لا يرجعَ عليه بالثمن، ويقبلٌ في حقّ نفسه حتى يعتق.

وقال مالك - رضي الله عنه - وابن أبي ليلى - رضي الله عنه: يجعلُ إقرارُه شائعًا في التركة، فيعطى المقرُّ ما يخصُّه من ذلك، حتى لو كان لشخصٍ مات أبوه أخٌ معروف، فأقرّ بأخ آخر، فكذّبه أخوه المعروف فيه، أعطى المقرُّ نصفَ ما في يده، وعندهما ثلثُ ما في يده؛ لأنَّ المقرَّ قد أقرّ بثلثٍ شائع في النصفين، فنفذَ إقرارُه في حصَّته، وبطلَ ما كان في حصّةِ أخيه، فيكون له ثلثُ ما في يده، وهو سدس جميع المال، والسدس الآخر في نصيبِ أخيه بطلَ إقرارُه فيه لما ذكرنا.

ونحن نقول: إنّ في زعمِ المقرِّ أنّه يساويه في الاستحقاق، والمنكرُ ظالمٌ بإنكاره، فيجعلُ ما في يده كالهالك فيكون الباقي بينهما بالسوية. [ينظر: (( التبيين ) ) (5: 28) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت