الصفحة 3584 من 4657

] في النَّفسِ وما دونها عمدًا أو خطأً، والرِّقِّ [ (1) ] ، ودعوى الزَّوجِ النِّكاح [ (2) ] ، وكان عتقًا (3) بمال [ (4) ] وخلعًا): أي إن كان الصُّلحُ [على مال] (5) عن دعوى الرِّقِّ [كان] (6) عتقًا بمال، فإن كان الصُّلحُ مع الإقرارِ كان عتقًا بمالٍ في حقِّهما حتَّى يثبتَ الولاء، وإن لم يكنْ مع الإقرار، فهو عتقٌ بمالٍ في زعم المدَّعي[ (7)

(1) قوله: والرق؛ يعني وصحّ الصلحُ أيضًا عن دعوى الرقّ، كما إذا ادَّعى على مجهولِ النسب أنّه عبده، ثمَّ تصالحا على شيءٍ معيَّن جاز هذا الصلح، وكان عتقًا بمال في حقٍّ المدّعي، وفي حقِّ الآخر لدفع الخصومة؛ لأنه أمكنَ تصحيحه بهذا الاعتبار فصحّ ولا ولاء له عليه؛ لإنكار العبدِ إلا أن يقيم المدّعي البيّنة بعد ذلك، فتقبل في حق ثبوت الولاء عليه لا غير هذا إذا أنكر العبد الرقّ، وأمّا اذا صالحه بإقراره فيثبت الولاء.

(2) قوله: ودعوى الزوج النكاح؛ أي وصحَّ الصلحُ عن دعوى الزوج النكاح، وكان خلعًا مطلقًا في زعمهما إن كان بإقرار، فتجب عليها العدّة، وإن لم يكن بإقرارٍ يكون خلعًا في زعمِهِ ودفعًا في زعمِها، ولا تلزمُ العدَّةُ عليها قضاء، فإن أقامَ على التزويج بيّنة بعد الصلح لم تقبل، ويحرمُ أخذُ المال على المدَّعي ديانةً إن كان مبطلًا في دعواه، وهذا عامٌّ في جميع أنواعِ الصلحِ إلا أن يسلّمه بطيبِ نفسه، فيكونُ تمليكًا على طريقِ الهبة. صرَّح به في (( العناية ) ) (7: 389) ، ولو صالحَها بمال لتقرَّ له بالنكاح جاز، وتجعلُ زيادة في المهر؛ لأنّها تزعمُ أنّها زوّجت نفسها منه ابتداءً بالمسمّى، وهو يزعمُ أنّه زاد في مهرها. ذكره في (( مجمع الأنهر ) ) (2: 312) ، وغيره.

(3) في ص: عتقها.

(4) قوله: كان عتقًا بمال؛ لأنّه أمكن تصحيحه على هذا الوجه؛ لأنه أقرب العقود إليه شبهًا بالعتق على مال، فيجعل في معناه.

(5) في أ و ص: بمال.

(6) زيادة من أ.

(7) قوله: في زعم المدّعي؛ ولذا يصحُّ الصلحُ على حيوانٍ في الذمّة، ولو كان مبادلةً لما صحّ، ألا ترى أنّه لا يصحُّ السَّلَمُ في الحيوان، أمَّا الإعتاقُ على حيوانٍ فصحيح، فعلم أنّه بطريقِ الإعتاق على مال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت