الصفحة 3595 من 4657

] ليس بمَنْزلةِ البيع، أمَّا في الأوَّلِ فظاهر [ (1) ] ، وأمَّا في الثَّاني؛ فلأنّه أخذَ البعض، وحَطَّ الباقي، فيرجعُ (2) الحقوقُ إلى الموكِّل (3) [ (4) ] (إلا أن يضْمَنَه) : أي الوكيل، فحينئذٍ يكونُ البدلُ عليه لأجلِّ الكفالة.

(وفيما هو كبيعٍ لزم وكيله) : أي فيما يكون الصلحُ عن مالٍ [على مال] (5) من غير جنس المصالح عنه، ويكون مع الإقرار [ (6) ] .

(وإن صالحَ[(7)

(1) قوله: أمّا في الأوّل فظاهر؛ يعني أمّا في الصلح عن دم عمد فظاهرٌ أنّه ليس بمنْزلةِ البيع؛ لأنّه ليس هنا مبادلة مال بمال، بل إسقاط محض.

(2) في ب: ويرجع.

(3) لأنه هذا الصلح اسقاط محض، فكان الوكيل فيه سفيرًا ومعبِّرًا، فلا يكون البدل عليه كالوكيل بالنكاح. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (3: 190) .

(4) قوله: فيرجع الحقوق إلى الموكّل؛ فإنّه إسقاطٌ محض، فكان الوكيلُ فيه سفيرًا محضًا، فلا ضمانَ عليه كالوكيل بالنكاح.

(5) سقطت من ص. والعبارة في ف: على مال عن مال.

(6) قوله: ويكون مع الإقرار؛ وأمّا إذا كان الصلحُ مع الإنكارِ فلا يجبُ بدلَ الصُّلحِ على الوكيل في شيء.

(7) قوله: وإن صالح؛ هذه المسألةُ على أربعةِ أوجه؛ لأنّه لا يخلو: إمّا أن يكون الفضوليُّ ضامنًا لبدلِ الصلحِ أو لا، فإن لم يكنْ ضامنًا له فلا يخلو: إما أن يضيفَ الذي وقعَ عليه الصلحُ إلى نفسه أو لا، وإن لم يضفْه إلى نفسه فلا يخلو: إما أن يسلّم العوضَ أو لا، فالصلحُ جائزٌ في الوجوهِ كلّها إلا في الوجه الأخير، وهو ما إذا لم يضمنْ البدلَ ولم يضفْه إلى نفسه، ولم يسلّمه إلى المدّعي، وهذا التربيع اختاره في كثيرٍ من المتون، والمصنّف - رضي الله عنه - خمَّسَه بأن جعلَ غير المضاف إلى نفسه على شقّين:

الأوّل: ما إذا أطلقَ ونقد.

والثاني: ما إذا أطلق ولم ينقد، فالصلح جائزٌ نافذٌ في الصورِ الأربعة، وموقوفٌ في الصورة الخامسة، فإن أجازه المدَّعى عليه جازَ الصلح، ويلزمه المصالح عليه، وإلا بطل الصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت