الصفحة 3594 من 4657

] بعَرْضٍ صَحَّ): وإن كان قيمتُهُ أكثرَ من [قيمةِ] (1) نصفِ العبد.

[باب التبرُّع بالصلح والتوكيل به]

(وبدلُ صُلْحٍ [(2) ] عن دمٍ عمد [ (3) ] ، أو على (4) بعضِ دينٍ يدَّعيه [ (5) ] يلزمُ الموكِّلُ [ (6) ] لا وكيله)؛ لأنَّ الصُّلحَ في هاتين الصُّورتين[ (7)

(1) سقطت من ص.

(2) قوله: وبدل صلح… الخ؛ صورةُ المسألة: إن زيدًا مثلًا صالحَ بكرًا بالصلحِ عن دمٍ عمدًا أو على بعض دينٍ يدَّعيه من المكيلات والموزونات لزم بدلُ ذلك الصلح على الموكِّل دون الوكيل؛ لأنّه إسقاطٌ محض، فكان الوكيل سفيرًا محضًا، فلا ضمانَ عليه، كالوكيل بالنكاح إلا أن يضمنَ الوكيلُ بدلَ الصلح؛ فإنّه حينئذٍ يكون مؤاخذًا بالضَّمانِ لا بالصلح، كما لو وقعَ الصلحُ من الوكيل عن مال بمال عن إقرار، فإنّ الوكيلَ يلزمُهُ ما صالحَ عليه، ثمَّ يرجع به على الموكّل؛ لأنَّ الوكيل أصيلٌ في المعاوضةِ الماليّة، فترجعُ الحقوقُ إليه دون الموكّل، فيطالب هو بالعوضِ دون الموكّل، أمّا إذا كان عن إنكارٍ لا يجبُ البدل على الوكيلِ مطلقًا. كما في (( البحر ) ) (7: 259) ، وغيره.

(3) قوله: عن دم عمد؛ هذا بطريق التمثيلِ لا بطريق التخصيص بجريانه في غير ذلك: كالصلح عن جناية العمد فيما دون النفس، والصلحِ عن كلّ عقدٍ يكون الوكيل فيه سفيرًا محضًا، كالنِّكاحِ والخلع وغيرهما. كما صرّحوا به.

(4) في ق: عن.

(5) قوله: يدَّعيه؛ الأولى أن يقال: يدعيه عليه آخر؛ لما علمتَ أنَّ التوكيلَ من طرفِ المدعى عليه.

(6) قوله: يلزم الموكّل؛ قال شيخنا العلامةُ الطَّحْطَاويُّ في (( حاشيته على الدر المختار ) ) (3: 354) : هذا ظاهرٌ فيما إذا كان الوكيلُ من طرفِ الجاني، ولا يظهر إذا كان من طرفِ الولي؛ لأنّه آخذ، فكيف يقال: يلزمه، وكذا لا يظهر في جانب الدين إذا كان الموكّل هو المدّعي؛ لأنَّ الموكّل يدَّعِ فكيف يلزمه. انتهى.

(7) قوله: في هاتين الصورتين؛ أي في الصلحِ عن دمٍ عمد، والصلح على بعض دين يدّعيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت