فهرس الكتاب
(وفي موسرٍ [(1) ] أعتقَ نصفًا له، وصالحَ عن باقيه بأكثرَ من نصفِ قيمتِهِ بطلَ الفضل)، هذا بالاتفاق، أمَّا عندهما [ (2) ] فظاهر، وأمَّا عنده (3) [ (4) ] ؛ فلأن القيمةَ منصوصٌ عليها هاهنا (5) فلا يجوزُ الزِّيادةُ عليها، وثمَّة (6) غيرُ منصوص عليها، (ولو صالحَ[(7)
(1) قوله: وفي موسر… الخ؛ يعني إذا كان العبدُ بين رجلين أحدُهما موسرٌ والآخر معسر، أو أعتقَه الموسرُ فصالحَه المعسرُ على أكثرِ من نصف قيمتِه، فالفضلُ يكون باطلًا، قيَّدَ بالموسرِ إذ لو كان المعتقُ معسرًا لا تلزم عليه قيمةُ نصيبِ شريكه، بل تلزمُ على العبد حالية. كما صرّحوا به.
(2) قوله: أمّا عندهما… الخ؛ يعني أمّا عند الصاحبين، فبطلان ذلك الفضل ظاهر؛ فإنّه يبطلُ الفضلُ بالغبن الفاحش؛ لكونه ربا.
(3) يعني وأمّا عند الإمام - رضي الله عنه - فوجه بطلانِ ذلك الفضل أنّ قيمةَ العتقِ منصوصٌ عليها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن أعتق شقصًا من عبد مشترك بينه وبين شريكه، قوّم عليه نصيب شريكه ) ) [في البخاري (2: 882) بلفظ قريب منه] ، وتقريرُ الشرعِ ليس أدنى من تقريرِ القاضي، فلا يجوزُ الزيادةُ عليه بخلاف المسألةِ المتقدّمة، فإنَّ القيمةَ ثمة غيرُ منصوص عليها، فلم يعتبرْ فيه دلالةُ التقدير. ينظر: (( الزبدة ) ) (259) .
(4) قوله: وأمّا عنده… الخ؛ يعني وأمّا عند الإمام - رضي الله عنه - فوجه بطلانِ ذلك الفضل أنّ قيمةَ العتقِ منصوصٌ عليها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن أعتق شقصًا من عبد مشترك بينه وبين شريكه، قوّم عليه نصيب شريكه ) ) [البخاري (2: 882) ] ، وتقريرُ الشرعِ ليس أدنى من تقريرِ القاضي، فلا يجوزُ الزيادةُ عليه بخلاف المسألةِ المتقدّمة، فإنَّ القيمةَ ثمة غيرُ منصوص عليها، فلم يعتبرْ فيه دلالةُ التقدير.
(5) في أ و ف: هنا. وفي ب: هذا.
(6) في النسخ: وثمه: والمثبت من ب.
(7) قوله: ولو صالح… الخ؛ يعني ولو صالحَ المعسر الموسرَ بعرضٍ صحّ، وإن كان قيمةُ ذلك العرض أكثرَ من نصفِ العبد المعتق لما تقدَّم من أنَّ الفضلَ لا يظهرُ عند اختلاف الجنس.