فهرس الكتاب
(ولو جُهِلَتْ [(1) ] وهي غيرُ المكيلِ والموزونِ في يدِ البقيَّةِ صحَّ في الأصح)، وجهُ عدم الصِّحّة: إن [ (2) ] هذا الصُّلْحَ بيعٌ لا إبراء؛ لأنَّ البراءةَ عن الأعيانِ لا يجوز، وإذا كان بيعًا، فأحدُ البدلين (3) مجهول، فلا يصحُّ. وجهُ الصَّحةِ [ (4) ] : إن التَّركةَ إذا كانت في يدِ بقيَّةِ الورثة، فالجهالةُ لا تُفْضِي إلى المنازعة فيجوز.
(1) قوله: ولو جهلت… الخ؛ يعني لو كانت التركةُ مجهولة، وهي ليست ممّا يكال أو يوزن، بل هي أعيان، فصالحوا على مكيلٍ أو موزون أو غير ذلك، فقيل: لا يصحّ، والأصحَ أنّه يصحّ.
(2) قوله: وجه عدم الصحّة أن… الخ؛ يعني دليلُ حكمِ عدم الصحّة على ما قال به بعضُهم: إنّ هذا الصلحَ إمّا بيعٌ أو إبراء، والشقُّ الثاني باطل، فإنَّ المصالحَ عين، والإبراءُ عن العين باطل، وعلى الشقِّ الثاني كون التركةِ مجهولةً مانعٌ عن الجواز، فإنَّ بيعَ المجهولِ لا يجوز.
(3) في ص: البدين..
(4) قوله: وجه الصحّة أنّ… الخ؛ يعني دليلُ حكمِ الصحَّة كما هو المختار أنّ هذا بيع، وكونِ التركةِ مجهولة لا يمنعُ جوازَ البيع، فإنَّ الجهالةَ مطلقة لا تمنعه، بل إذا كانت مفضيةً إلى المنازعة، والتركةُ لمّا كانت في يدِ بقيّة الورثةِ فجهالتها لا تفضي إلى المنازعة، فإنّه لا تحتاجُ حينئذٍ إلى التسليم؛ ولهذا قالوا: إن بعضَ التركةِ لو كان في يدِ بقيَّة الورثةِ ولا يعرفون ما مقداره فلا يجوزُ الصلح؛ لأنّه يحتاجُ إلى التسليم، فجهالتُه تفضي إلى المنازعة.