الصفحة 3627 من 4657

(وبطلَ الصُّلحُ [(1) ] والقسمةُ مع دينٍ محيطٍ [للتَّركة] (2) .

(1) قوله: وبطل الصلح… الخ؛ يعني إذا كان على الميِّت دينٌ مستغرق للتركةِ بطل الصلح مع أحدِ الورثة ليخرجوه عنها، وقسمةُ التركة بينهم، فإنّ الورثةَ لا يملكون التركةَ في هذه الحالة، فإنَّ الدَّينَ المستغرقَ يمنعُ وقوعَ الملكِ في التركة؛ لتقدّم قضاء الدَّين على الإرث، وقال الزَّيْلَعِيُّ في (( شرح الكنْز ) ) (5: 52) : ولو ضمنَ رجلٌ بشرطِ أن لا يرجعَ في التركةِ جازَ الصلح؛ لأنّ هذا كفالةٌ بشرطِ براءةِ الأصيل، وهو الميِّت، فتصيرُ حوالة، فيخلو مالُ الميّت عن الدَّين، فيجوز تصرُّفهم فيه. انتهى.

وذكر الطَّحْطَاويّ نقلًا عن (( الظهيريّة ) ): ولو لم يضمنْ الوراثُ ولكن عزلوا عينًا لدينِ الميّت فيه وفاءً بالدين، ثم صالحوا في الباقي على نحو ما قلنا جاز. انتهى. قال العلامة المقدسيّ: فلو هلكَ المعزولُ لا بدَّ من نقضِ قسمته. انتهى ما في (( حاشية الطحطاويّ ) ) (3: 360) .

(2) زيادة من ب و م. ولكنها في ب: والتركة. لأن التركة لم يتملكها الوارث إلا أن يضمن الوارث الدين بشرط أن لا يرجع في التركة أو يضمن أجنبي بشرط براءة الميِّت. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت