فهرس الكتاب
] كلُّ واحدٍ يساوي رأسَ المال لا يظهرُ الرِّبح [ (1) ] ، بل كلُّ واحدٍ يصلحُ أن يكونَ رأسَ المال؛ لأنَّه يمكنُ أن يهلَكَ ما سواه، ويبقى واحدٌ فقط، فلا رجحانَ لأحدٍ لكونِهِ رأسَ المال (2) ، أو ربحًا.
ثُمَّ إذا زادت القيمةُ [ (3) ] بعد الدَّعوةِ حتى صارَ قيمةُ الولدِ ألفًا وخمسمئة ظَهَرَ الربح، فنفذتْ الدَّعوة السابقة، ويثبتَ (4) النَّسب، وعتقَ الولدُ لقيام ملكِهِ في البعض، ولا يضمنُ لربِّ المال[ (5)
(1) قوله: لا يظهر الربح؛ فإذا لم يظهرْ الربحُ لم يكن للمضاربِ في الجارية ملك، وبدون الملك لا يثبتُ الاستيلاء.
(2) في ص: مال.
(3) قوله: ثمّ إذا زادت القيمةُ… الخ؛ ولو لم تزدْ قيمةُ الولدِ على ألف، وزادت قيمةُ الأمّ حتى صارت ألفًا وخمسمئة، صارتِ الجاريةُ أمَّ ولدٍ للمضارب، ويضمنُ لربِّ المالِ ألف درهمٍ ومئتين وخمسين درهمًا؛ لأنّها لما زادت قيمتُها ظهرَ فيها الربح، وملكَ المضاربُ بعض الربح، فنفذت دعوته فيها، ويجبُ عليه لربِّ المالِ رأسَ ماله، وهو ألف، ويجب عليه أيضًا نصيبُهُ من الربح، وهو مائتان وخمسون درهمًا، فإذا وصلَ إلى يده ألفٌ استوفى رأسَ المال، وصار الولدُ كلُّه ربحًا، فيملكُ المضاربُ منه نصفه، فيعتقُ عليه، وما لم يصلْ إلى ربِّ المالِ الألفُ فالولدُ رقيق، ثمَّ يأخذ منه مئتين وخمسين، على أنّه نصيبه من الربح، ولو ازدادت قيمتُها عتقَ الولد، وصارت الجارية أمّ ولد له؛ لأنَّ الربحَ ظهرَ في كلِّ واحدٍ منها، ويأخذُ رأسَ المالِ من المضاربِ وما بقيَ من نصيبه من الربح، ويضمنُ أيضًا نصفَ عقرها؛ لأنّه لما استوفى رأسَ المالَ ظهر أنّه ربح؛ لأنَّ عقرَ مال المضاربةِ يكون للمضاربة، ويسعى الغلامُ في نصيب ربّ المال، ويسقط عنه نصيبُ المضارب. ذكره العَيْنِيُّ [في (( الرمز ) ) (2: 174) ] ، وغيره.
(4) في أ و ف: ثبت.
(5) قوله: ولا يضمنُ لربِّ المال؛ يعني موسرًا كان أو معسرًا؛ لأنَّ نفوذَ العتقِ بمعنى حكميّ لا صنعَ للمضاربِ فيه، وهو ظهورُ الفضلِ في قيمته، وذلك يمنع وجوبَ الضمانِ عليه لشريكه. كذا في (( الكافي ) ).