فهرس الكتاب
] صحيحةٌ في الظَّاهر (1) حملًا على فراشِ النِّكاح لكن لم تَنْفُذْ لعدم الملك؛ لأنَّ مالَ المضاربةِ إذا صارَ أعيانًا (2) [ (3)
(1) أي يمكن حملُها على أنه ولدُه من النكاح بأن زوَّجَها منه البائع ثمّ باعَها منه فوطئها، فعلقت منه حملًا لأمره على الصلاح، لكنّها لا تنفذ، فإن شرطَ العتق وهو الملك مفقود، ولعدم ظهور الربح إذ كلُّ واحدٍ من الجارية وولدها مشغول برأس المال فلا يظهرُ الربح. والعتقَ ثبتَ بالملكِ والنسب فصارت العلةُ ذات وجهين، والملك آخرهما وجودًا فيضافُ الحكمُ وهو العتقِ إليه؛ لأنَّ الحكمَ يضافَ إلى الوصفِ الأخير، ولا صنعَ للمضاربِ في الملك، فلا يجبُ عليه الضَّمان؛ لعدمِ التعدِّي، إذ لا يجبُ ضمانُ العتقِ إلا بالتعدِّي، فكان ربُّ المالِ بالخيار، إن شاء أعتقَ نصيبَه من الولد، وإن شاءَ استسعاه، فإذا اختارَ الاستسعاءَ استسعاه في ألفٍ ومئتين وخمسين؛ لأنَّ الألفَ مستحقٌّ له برأسِ المال، ومائتين وخمسينَ نصيبُه من الربح، فإذا قبضَ منه ألف درهمٍ صارَ مستوفيًا لرأسِ مالِهِ فظهرَ أنّ الأمةَ كلّها ربح؛ لفراغها عن رأسِ المال، فكان بينهما نصفين، وينفذ فيها دعوة المضارب، وصارت كلّها أم ولد له، ويجبُ نصفَ قيمتها لربَّ المال ينظر: (( التبيين ) ) (5: 62-63) .
(2) أي أجناسًا مختلفة حقيقةً أو حكمًا، حتى لو كان أعيانًا من جنسٍ واحدٍ كلُّ عينٍ يساوي رأس المال. ينظر: (( الكفاية ) ) (7: 427) .
(3) قوله: أعيانًا؛ أي أجناسًا مختلفة حقيقةً أو حكمًا، حتى لو كان أعيانًا من جنسٍ واحدٍ كلُّ عينٍ يساوي رأس المال، يظهر الربحُ كما إذا اشترى فرسين كلُّ واحدٍ منها يساوي ألفًا، ورأسُ المالِ ألف كان له ربعُها، حتى لو وهبَ رجلٌ وسلَّمه إليه صحّ، أمّا العبدُ فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أجناسٌ مختلفة؛ لفحش التفاوتِ في المعاني الباطنة، وعندهما كذلك، إلا أن يرى القاضي الصلاح في الجميع، أو يتراضوا على ذلك، فحينئذٍ يجمع. كذا في (( الكفاية ) ) (7: 427) .