الصفحة 3660 من 4657

باب (1) [المضارب الذي يضارب] [ (2) ] (3)

(1) في ف: فصل.

(2) قوله: باب المضارب يضارب؛ المشهور أنَّ المصنّف - رضي الله عنه - لمّا فرغَ عن بيانِ المضاربةِ المفردةِ شرعَ في بيان المركّبة، فإنَّ المركَّبَ يتلو المفردَ طبعًا، فكذا وضعًا، لكن فيه كلام؛ فإنَّ مضاربةَ المضاربِ وإن كانت بعد مضاربةِ ربِّ المالِ إلا أنّها مفردةٌ أيضًا غيرُ مركّبة من المضاربتين، فالأولى أن يقال: لمّا فرغَ المصنِّف - رضي الله عنه - عن بيانِ حكم المضاربةِ الأولى شرعَ في بيانِ حكمِ المضاربةِ الثانية، فإنَّ الثانيةَ تتلو الأولى أبدًا.

وفي قولهِ: باب؛ يصحُّ التنوين وعدمه، أمّا التنوين فعلى أنّه خبرُ مبتدأ محذوف؛ أعني هذا، وقوله: المضارب مبتدأ، وخبره: يضارب، فالمعنى: إنَّ المضاربَ تقعُ منه المضاربة، وأمّا عدمُ التنوينِ فعلى أنّه مضافٌ إلى قوله: المضاربُ يضارب، وقوله: يضارب؛ إمّا صفةٌ لقوله: المضارب أو حالٌ منه، لكن في تقديرِ الصفة خدشةٌ ظاهرة وهو عدمُ التطابقِ بين الموصوفِ وصفتِه في التعريف والتنكير؛ لكونِ الجملةِ في حكم النكرة، اللَّهُمَّ إلا أن يقال: اللام في المضارب للجنس، فيكون بمنْزلةِ النكرة، وعلى الحاليّة يرادُ أنَّ الحال لا تجيء من المضافِ إليه إلا في صورٍ ثلاث، وهذا ليس منها، فالأولى في صورة الإضافة ما في بعض النسخ: باب المضارب الذي يضارب.

(3) زيادة من أ و م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت