فهرس الكتاب
] بدارِ الحربِ مرتدًّا، حيث لا يبطلُ المضاربةُ؛ لأَنَّ له عبارةً صحيحةً.
(ولا ينعزلُ [(1) ] حتى يعلمَ بعزله): أي إن عزلَ ربُّ المالِ المضاربَ لا ينعزلُ حتى يعلمَ بعزلِه، (فلو علم [(2) ] فله بيعُ عرضِها، ثُمَّ لا يتصرَّفُ في ثمنِه [ (3) ] ، ولا في نقدٍ نضَّ [ (4) ] من جنسِ رأسِ ماله (5) ): نضَّ: بالضَّادِ المعجمة: أي صارَ نقدًا[ (6)
(1) قوله: ولا ينعزل؛ أي المضارب؛ لأنّه وكيلٌ من جهةِ ربِّ المال، فيشترط فيه العلمُ بعزله. كما مرّ في (كتاب الوكالة) .
(2) قوله: فلو علم… الخ؛ يعني إنَّ المضاربَ لو علمَ بعزلهِ بعدما صارَ مالُ المضاربةِ عرضًا، فله بيع عرضها، ولا يمنعُهُ العزلُ من ذلك، فإنّ حقَّ المضاربِ قد ثبتَ في الربح، وإنّما يظهرُ بالقسمة، وقسمةُ الربحِ تتوقَّفُ على تميُّزِ رأس [المال] ، وهو لا يحصلُ إلا بالبيع.
(3) قوله: ثمَّ لا يتصرَّف في ثمنه؛ يعني إنَّ المضاربَ بعدما باعَ هذا العرض لا يتصرَّفُ بالبيعِ ونحوه في ثمنِ ما باع؛ لأنَّ البيعَ بعد العزلِ كان للضرورة؛ ليظهرَ الربح، ولا حاجةَ إليه بعد النقد، ولا يملكُ المالكُ فسخَها في الحالة؛ لأنَّ للمضاربَ حقَّا في الربح. كذا في (( البحر ) ) (7: 268) ، وغيره.
(4) قوله: ولا في نقدِ نض… الخ؛ حاصلُه: إنّ مالَ المضاربةِ إن كان نقدًا من جنسِ رأسِ المالِ حين عَلِمَ المضاربُ بعزلِهِ لا يتصرَّفُ فيه لعدمِ الحاجة إليه، وهو معزول.
(5) في ق: المال.
(6) قوله: أي صار نقدًا؛ قال في (( المصباح المنير ) ): نضَّ الماء ينضُّ من باب ضربَ نضيضًا: خرجَ قليلًا، ونضَّ الثمن: حصل وتعجَّل، وقال ابنُ القوطيّة - رضي الله عنه: نضَّ الشيءُ: حصل، والناضُّ من المال: ما له مدّة بقاء، وقال: أهل الحجاز يسمَّون الدراهمَ والدنانيرَ نضًّا وناضًّا، وقال أبو عبيدة - رضي الله عنه: إنّما يسمّونه ناضًّا إذا تحوّل عينًا بعد أن كان متاعًا؛ لأنّه يقال: ما نضّ بيدي منه شيء؛ أي ما حصلَ دخل، ما نضَّ من الدين؛ أي ما تيسّر. انتهى. وقال في (( الصراح ) ): نضّ: درم دينار نقد شد. انتهى.