الصفحة 3668 من 4657

وتبطلُ [ (1) ] بموتِ أحدِهما [ (2) ] ، ولحاق المالكِ [ (3) ] [بدار الحرب] (4) مرتدًّا [ (5) ] )، بخلافِ لحاقِ المضاربِ[ (6)

(1) قوله: وتبطل… الخ؛ يعني إنّ المضاربةَ تبطلُ بموتِ ربِّ المال أو المضارب، قال: المضاربةُ وكالة، وهي تبطلُ بموتِ الموكِّل؛ لكونها عقدًا جائزًا غيرُ لازم، فكان لبقائها حكمُ الابتداء، فيشترطُ قيامُ الآمر كلّ ساعة، وكذا يبطلُ بموتِ الموكَّل لقيامها فيه، ولا تورث لكونها غيرُ لازمة، وقد مرَّ التفصيلُ في (كتاب الوكالة) فانظر فيه.

(2) قوله: بموتِ أحدهما؛ سواء عَلِمَ المضاربُ بموتِ ربِّ المال أم لم يعلم، حتى لا يملكَ الشراءَ بعد ذلك بمالِ المضاربة، ولا يملكُ السفر، ويملكُ بيعَ ما كان عرضًا لنفسِ المال؛ لأنّه عزلٌ حكميّ. كذا في (( فتاوى قاضي خان ) ).

(3) قوله: ولحاقُ المالك؛ يعني وتبطلُ المضاربةِ بلحاقِ ربِّ المالِ بدار الحرب مرتدًّا؛ لأنّ اللحوقَ بدارِ الحربِ بمنْزلةِ الموت؛ ولذا يقسّم مالُه بين ورثتِه، ويعتقُ مدبَّروه وأمَّهات أولاده، كما في الموتِ الحقيقي، وقبل لحوقِه بدارِ الحربِ يتوقَّفُ تصرُّفُ مضاربِه عند الإمام؛ لأنّه يتصرَّف للمالك، فصارَ كتصرُّفِه بنفسه، ولو تصرَّف المالكُ في هذه الصورة؛ أي إنّ تصرُّفَه موقوفًا عنده؛ لارتداده فكذا تصرف نائبه.

(4) زيادة من ب.

(5) قوله: مرتدًّا؛ ولم يعد مسلمًا، أمّا إذا رجعَ مسلمًا جازَ جميعُ ما فعل المضارب من البيعِ والشراء، و [كان] عقدهما المضاربة على ما شرطا، أمّا إذا لم يتَّصل قضاءُ القاضي بلحاقه؛ فلأنَّ هذا بمنْزلةِ الغيبة، فلا يوجبُ العزلَ ولا بطلان الأهليّة، وأمّا بعد اللحاقِ وقضاءِ القاضي به، فالوكيلُ ينعزلُ بخروجِ محلِّ التصرّف عن ملكِ الموكّل، وأمَّا هاهنا لا يبطلُ لمكانِ حقّ المضارب، كما لو ماتَ حقيقة. كذا في (( الكفاية ) ) (7: 435) نقلًا عن (( المبسوط ) ).

(6) قوله: بخلافِ لحاقِ المضارب؛ هذا فائدة قيّد اللحاق بالمالك، فالمضارب لو لحقَ بدارَ الحربِ مرتدًّا لا يبطلُ المضاربة؛ لأنَّ له عبارةٌ صحيحة، فإن صحّة عبارتِهِ لكونه عاقلًا بالغًا، ولأنّه صانَ فيه بعد الردّة؛ لأنّه يتكلّم عن عقلٍ وتمييز، كما يتكّلم قبل الردّة؛ ولذا لو أسلمَ صحَّ إسلامه، وتصرّفات المرتدِّ إنّما تتوقّفُ عند الإمام؛ للتوقّف في أملاكه، ولا ملكَ للمضاربِ في مال المضاربة، فبقيت المضاربةُ على حالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت