فهرس الكتاب
] للمالك ثُلُثًا، ولعبده [ (1) ] ثُلُثًا ليعملَ معه [ (2) ] ) (3) : أي مع المضارب، (ولنفسِهِ ثُلُثًا.
[فصل في العزل والقسمة]
(1) قوله: ولعبده؛ أي ولعبدِ ربِّ المال، قيّد به؛ لأنَّ عبدَ المضاربِ لو شرط له شيء من الربح ولم يشترط عمله لا يجوز، ويكون ما شرطَ لربِّ المال إذا كان على العبدِ دين، وإلا لا يصحّ سواء شرطَ عمله أو لا، ويكون للمضارب. كذا في (( البحر ) ) (7: 267) ، وغيره.
(2) قوله: ليعمل معه؛ اشتراطُ عملِ العبدِ عادي، فإنّ العادةَ في نحو ذلك أن يكون العبدُ معيّنًا في العمل وليس بقيد، بل يصحُّ الشرط، ويكون للمولى وإن لم يشترط عملَه.
(3) يعني لو شرطَ المضاربُ لربِّ المالِ ثلثَ الربح، ولعبدِ ربِّ المالِ ثلثَ الربح على أن يعملَ ذلك العبدُ مع المضارب، ولنفسِهِ ثلثَ الربح، فهو جائزٌ سواءً كان على العبدِ دينٌ أو لا؛ لأنّ اشتراطَه للعبد يكون اشتراطًا للمولى، فكأنّه شرط للمولى ثلثي الربح، واشتراطُ عمل العبدِ غير مفسد؛ لأنّ العبدَ أهلٌ أن يضاربَ في مالِ مولاه، وللعبد يدٌ حقيقةٌ، ولو كان محجورًا حتى يمنعَ السيدُ عن أخذ ما أودعه عبده المحجور، والعبدُ هاهنا صار مأذونًا باشتراطِ العمل عليه، فلا بدَّ لمولاه بعد تسليمِ المالِ إليه فصحَّت المضاربةُ لزوالِ يدِ المولى عن المال، بخلافِ اشتراطِ العمل على ربِّ المال، فإنّه يفسد؛ لأنّ ذلك الاشتراط مانعٌ من التسليم. ينظر: (( الهداية ) ) (3: 208) .