فهرس الكتاب
(ولو افترقا [(1) ] وفي المال دينٌ لزمَهُ [اقتضاء دينه] (2) إن كان رَبِحَ وإلا لا (3) )؛ لأنَّه إن كان ربحَ فهو يعملُ بالأجرة (4) [ (5) ] ، وإن لم يكن ربح، فهو متبرِّعٌ في العمل [ (6) ] ، (ويوكِّلُ المالك به) : أي إن لم يكنْ ربح فالمضاربُ بعد الافتراق يوكِّلُ المالك بالاقتضاء، فإن المشتري[ (7)
(1) قوله: ولو افترقا… الخ؛ يعني إنَّ المضاربَ وربَّ المال لو افترقا بالفسخ، وكان في المال دين على الناس، لزم على المضاربِ مطالبةُ الدَّينِ شرعًا إن كان فيه ربح؛ لأنّه يأخذُ الربح، فعليه عمل الطلب، وإن لم يكن فيه ربح فلا يلزمُهُ المطالبة؛ لأنّه وكيلٌ محض، وهو متبرِّع.
(2) في ق: طلبه. وفي ف: اقتضاؤه.
(3) في ق: فلا.
(4) لأنّه كالأجير، والربحُ كالأجرة له؛ لأنّه استحقَّ الربح بأن عملَه، وقد سلَّم له بدلَ عمله وهو الربح، فيجبرُ على إتمامِ عملِه، ومن إتمامِهِ استيفاءُ ما وجبَ من الدِّيونِ على الناس. ينظر: (( البناية ) ) (7: 698) .
(5) قوله: فهو يعمل بالأجرة؛ لأنّه كالأجير، والربحُ كالأجرة له؛ لأنّه استحقَّ الربح بأن عملَه، وقد سلَّم له بدلَ عمله وهو الربح، فيجبرُ على إتمامِ عملِه، ومن إتمامِهِ استيفاءُ ما وجبَ من الدِّيونِ على الناس. [ينظر: (( البناية ) ) (7: 698) ] .
(6) قوله: فهو متبرّعٌ في العمل، ولا جبر على المتبرّع، ألا ترى أنَّ الواهب لا يجبرَ على التسليم، فإن قيل: ردّ رأسَ المالِ على الوجهِ الذي قبضَه واجبٌ عليه، وذلك لا يتمُّ إلا بالقبض، وما لا يتمُّ الواجبُ إلا به فهو واجب، أجيب: ثمة بأنّ الواجبَ عليه رفع الموانع، وذلك بالتخليةِ لا بالتسليمِ حقيقةً كالمودع، فإذا أحالَ له فقد زالَ يده عنه. [ينظر: (( الكفاية ) ) (7: 438) ] .
(7) قوله: فإنَّ المشتري… الخ؛ تقريره: إنَّ المضاربَ هو العاقد، وحقوقُ العقدِ ترجعُ إلى العاقد، فلا بُدَّ من توكيلِهِ المالك في الطلبِ إذا امتنع، كيلا يضيعَ حقُّ ربِّ المال، حيث يدفعُ المشتري الثمنَ إلى ربِّ المال، وإنّما يدفعه إلى مَن عقدَ معه أو إلى وكيله.