فهرس الكتاب
] لا يَدْفَعُ الثَّمَنَ إلى ربِّ المال؛ لأنَّ الحقوقَ ترجعُ إلى الوكيل، فلا بُدَّ من توكيلِ المضاربِ المالك، (وكذا سائرُ الوكلاء [(1) ] ): أي إن امتنعَ سائرُ الوكلاءِ عن الاقتضاء يوكِّلونَ الملاك.
(والبياعُ والسِّمْسَارُ يجبران عليه [(2) ] )، المراد[ (3)
(1) قوله: وكذا سائر الوكلاء؛ فالوكيلُ بالبيعِ إذا امتنعَ عن طلبِ الثمنِ لا يجبرُ على الطلب، بل يجبرُ على أن يوكِّل المالك بطلب الثمن.
(2) قوله: يجبران عليه؛ أي على الاقتضاء وطلب الثمن؛ لأنّهما يعملان بأمره عادة، فكان ذلك بمنْزلةِ الإجارةِ الصحيحةِ بحكمِ العادة، فيجب عليهما التقاضي والاستيفاء، قال العلامةُ العَيْنِيّ في (( شرح الكنْز ) ) (2: 176) : ولو استأجَّره بأجرةِ معلومةٍ على أن يشتريَ أو يبيعَ شيئًا معلومًا لا يجوزُ الإجارة؛ لأنّه استؤجِّرَ على عملٍ لا يقدرُ على إقامتِه بنفسه، والحيلة في جوازِهِ أن يستأجِّرَه يومًا للخدمة، فيستعمله في البيعِ والشراءِ إلى آخرِ المدّة. انتهى. وهكذا في (( التبيين ) ) (5: 67) ، وغيره.
(3) قوله: المراد… الخ؛ اعلم أنّ البيّاع والسمسار عرِّفتا بعباراتٍ متفرّقة، وإشاراتٍ متطرّقة، قال البِرْجَنْدِي: البيّاع: هو الدَّلالُ الذي يعملُ بالأجر. انتهى. وقال في (( منتهى الأرب ) ): البياع: كشد او دلال خريده وفروخت. انتهى. وهكذا كلّه موافقٌ لما ذكرَه الشارحُ - رضي الله عنه -، وفي (( مجمع الأنهر ) ) (2: 332) : البيّاع: مَن باعَ الناسَ بأجر. انتهى. وقال القُهُسْتَانِيّ [في (( جامع الرموز ) ) (2: 145) ] : البيّاع، كضرّاب: مَن باع مالَ الناسِ بأجرٍ كما في العاشرِ من (وكالة) (( الذَّخيرة ) ). انتهى.
وقال في (( الدرر ) ) (2: 316) : السمسارُ: هو الذي يجلبُ إليه العروضُ والحيوانات ليبيعَها بأجر من غير أن يستأجِّر. انتهى. وقال العَيْنِيّ في (( شرح الكنْز ) ) (2: 176) : السمسار، بكسر السين: هو المتوسّط بين البائع والمشتري، فارسيّة معرَّبة، تجمع على سماسرة: يبيعُ ويشتري للنَّاس بأجرٍ من غير أن يستأجر. انتهى. وهكذا في (( التبيين ) ) (5: 67) ، وقريبٌ منه ما في (( النهاية الجزريّة ) ): هو المتوسط بين البائع والمشتري؛ لإمضاءِ البيع. انتهى. وقال العلامةُ الشاميُّ في (( ردّ المحتار ) ) [ينظر: (4: 490) ] : لا فرقَ لغةً بين السمسار والدلال، وقد فسَّرَهما في (( القاموس ) ) (2: 53) : بالمتوسط بين البائعِ والمشتري، وفرَّق بينهما الفقهاء، فالسمسارُ هو الدَّالُ على مكانِ السلعةِ وصاحبها، والدلالُ هو المصاحبُ للسلعةِ غالبًا، أفاده سري الدّين عن بعض المتأخّرين. انتهى. ونقل البِرْجَنْدِيُّ عن (( تهذيب الأسماء ) ): السمسارُ هو الدَّلال. انتهى. قال القُهُسْتَانِيّ [في (( جامع الرموز ) ) (2: 145) ] : فتفسيرُ المصنِّفِ البيّاع بالدَّلال لا يخلو عن شيء. انتهى. لا يخلو عن شيء.