الصفحة 3673 من 4657

] بالبيَّاع: الدَّلال، فإنَّه يعملُ بالأجرة، والسِّمْسَار: هو الذي يُجْلَبُ إليه الحنطةُ ونحوها لبيعها، فهو يعمل بالأجرة أيضًا، فيجبران على تقاضي الثَّمن (1) .

(وما هَلَكَ [(2) ] صُرِفَ إلى (3) الرِّبح أوَّلًا، فإن زادَ على الرِّبحِ لم يضمنْهُ المضارب (4) [ (5) ] )؛ لأنَّهُ أمين، (فإن قُسِمَ[(6)

(1) لأنّهما يعملان بأمره عادة، فكان ذلك بمنْزلةِ الإجارةِ الصحيحةِ بحكمِ العادة، فيجب عليهما التقاضي والاستيفاء. ينظر: (( الرمز ) ) (2: 176) .

(2) قوله: وما هلك… الخ؛ يعني وما هلكَ من مالِ المضاربةِ صرفَ إلى الربح أوّلًا دون رأسِ المال؛ لأنّه تابع، ورأسُ المالِ أصل، فينصرفُ الهالك إلى التابع، كما في مالِ الزكاةِ إلى العقدِ ابتداءً، فإن زادَ الهالكُ على الربح، مثلًا كان رأسُ المال ألفًا والرِّبحُ مئة، والهالكُ مئة وخمسين، فلم يضمنه المضارب؛ لأنّه أمين، فلا يكون ضمينًا، للتنافي بينهما في شيءٍ واحد.

(3) في ف: على.

(4) أي سواء كان من عمله أو لا، ويقبلُ قوله في هلاكه، وإن لم يعلمْ ذلك كما قيل في الوديعة، وسواء كانت المضاربة صحيحةً أو فاسدة، فهي أمانةٌ عند الإمام، وعندهما: إن كانت فاسدةً فالمالُ مضمون. ينظر: (( المنح ) ) (ق2: 204/أ) .

(5) قوله: لم يضمنه المضارب؛ سواء كان من عمله أو لا، ويقبلُ قوله في هلاكه، وإن لم يعلمْ ذلك كما قيل في الوديعة، وسواء كانت المضاربة صحيحةً أو فاسدة، فهي أمانةٌ عند الإمام، وعندهما: إن كانت فاسدةً فالمالُ مضمون. كما في (( المنح ) ) (ق2: 204/أ) ، وهو قولُ الطَّحاويّ - رضي الله عنه -، لكن ظاهر الرواية عدم ضمانٍ في الكلّ، وقد تقدّم ذكره.

(6) قوله: فإن قسم… الخ؛ يعني فإن قسمَ الرِّبحَ بين المضاربِ وربِّ المالِ وفسخَ عقدَ المضاربة، ثم عقدت المضاربة عقد جديد، فهلكَ المالُ كلّه أو بعضه لم يترادّ المضارب والمالك الربحَ المقسوم؛ لأنَّ المضاربةَ الأولى قد انتهت بالفسخ، وثبوتُ الثانيةِ بعقدٍ جديد، فهلاكُ المالِ في الثانيةِ لا يوجبُ انتقاضَ الأولى، فصار كما إذا دفعَ إليه مالًا آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت