فهرس الكتاب
(ورجعَ [(1) ] في استحقاقِ نصفِ الهبةِ بنصفِ عوضِها، لا في [ (2) ] استحقاقِ نصفِ العوضِ حتى يَرُدَّ ما بقي (3) )، هذا [عندنا] (4) ، وعند زُفَرَ [ (5) ] - رضي الله عنه - يرجعُ بالنِّصف اعتبارًا بالعوضِ الآخر، ولنا [ (6) ] : إنَّه ظَهَرَ بالاستحقاقِ أنَّ العوضَ هو الباقي فقط، فما لم يردَّه (7) لا يرجعُ بالهبة، وإنِّما يكونُ له حقُّ الرَّدّ؛ لأنَّه لم يُسقطْ حقَّ الرُّجُوع إلاَّ [أن (8)
(1) قوله: ورجع… الخ؛ يعني إنّ الموهوبَ له إذا عوض فاستحقَّ نصفَ الهبة رجع بنصفِ العوض، فإنَّ نصفَ العوضِ عوضٌ عن نصفِ الهبة، فلمّا لم يسلّم له نصفَ الهبةِ يرجعُ بنصفِ العوضِ كما في البيع.
(2) قوله: لا في… الخ؛ يعني لا يرجعُ الواهبُ إذا استحقَّ نصفَ العوضِ بشيء، وحتى يردّ باقيه.
(3) أي إذا استحق نصف العوض لا يرجع بشيء حتى يردّ ما بقي من العوض. ينظر: (( التبيين ) ) (5: 100) ,
(4) وفي ص: عند أبي حنيفة رحمه الله.
(5) قوله قوله: وعند زفر - رضي الله عنه - … الخ؛ يعني إنّ زفرَ - رضي الله عنه - ذهب إلى أنَّ الواهبَ يرجعُ بنصفِ الموهوب اعتبارًا بالعوض الآخر، وهو الموهوب، فإنّه لو استحقَّ نصفه يرجعُ بنصفِ العوض؛ لأنَّ كلّ واحدٍ منهما يصيرُ مقابلًا بالآخر، كما في بيعِ العرض، فإنّه إذا استحقَّ نصف أحدهما يكون للمستحقِّ عليه أن يرجعَ على صاحبِه بنصفِ ما يقابله.
(6) قوله: ولنا… الخ؛ تقريرُهُ: إنَّ الباقي من العوضِ يصلحُ عوضًا للكلِّ في الابتداء، وما يصلحُ عوضًا عن الكلِّ في الابتداءِ يصحُّ أن يكون عوضًا عنه في البقاء؛ لأنَّ البقاء أسهلُ من الابتداء، وباستحقاقِ نصفِ نصف العوضِ ظهرَ أنَّ العوضَ هو الباقي فقط، إلا أنّه يتخيّر بين أن يردَّ ما بقيَ من العوضِ ويرجعَ في الهبة، وبين أن يمسكَه ولا يرجعُ بشيء؛ لأنَّ الواهبَ لم يسقطْ حقَّه في الرجوعِ إلا ليسلّم له كلّ العوض، ولم يسلّم له، فله أن يردَّ ما بقي من العوض.
(7) في أ: يرد.
(8) في أ: بأن.