الصفحة 3775 من 4657

] عقدُ تَبَرُّع، فلا يستحقُّ فيها السَّلامه.

(وهي بشرطِ العوضِ هبةٌ ابتداءً(1) ، فشرط قبضِهما (2) [في العوضين] (3) ، وتبطلُ بالشُّيُوع (4) ): [أي] (5) يجوزُ أنَّ (6) يكون: قبضهما؛ [من باب] (7) إضافةِ المصدرِ إلى الفاعل، والمفعولُ محذوفٌ للدَّلالة، ويجوزُ أن يكونَ على العكس، (بيعٌ انتهاءٍ(8) ، فيردُّ بالعيب، وخيار الرُّؤية، وتثبت الشُّفعة)، هذا [ (9) ] عندنا، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ (10) - رضي الله عنه - [هي] (11) بيعُ ابتداءً وانتهاء؛ لأنَّ الاعتبارَ للمعاني[ (12)

(1) هذا إذا ذكره بكلمة: على؛ بأن يقول وهبت هذا العبد لك على أن تعوضني هذا الثوب، وأما إذا ذكره بحرف الباء بأن يقول وهبت لك هذا الثوب بعبدك هذا أو بألف درهم، وقبله الآخرُ يكون تبعًا ابتداءً وانتهاءً. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 244) .

(2) في ص: قبضها.

(3) سقط من أ و ب و م.

(4) العبارة في: ويبطل الشيوع.

(5) سقطت من ب و م.

(6) في ص: أي.

(7) سقطت من ص و ف.

(8) أي في انتهاء العقد بعد التقابض. ينظر: (( الدر المنتقى ) ) (2: 364) .

(9) قوله: هذا… الخ؛ ذكر الشُّمُنِّيّ في (( كمال الدراية ) )نقلًا عن (( جامع المَحْبُوبيّ ) ): هذا إذا ذكرَ بكلمة: على؛ أمّا لو ذكرَ بحرف: الباء؛ بأن قال: وهبتك هذا الثوب بألفِ درهم، وقبله الآخر يكون بيعًا ابتداءً وانتهاءً بلا خلاف. انتهى. وفيه أيضًا (ق452) : لو وهبَ الأبُ مال طفلهِ بعوضٍ لم يجزْ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّه تبرُّع ابتداء، وهو لا يملكُ التبرُّع بماله، وجازَ عند محمّد - رضي الله عنه -؛ لأنّه بيعٌ معنىً وانتهاءً، حتى لو تقابضا صحَّ العقد، وصار في حكمِ البيع، فيردُّ بالعيب وخيارِ الرؤية. انتهى.

(10) ينظر: (( التنبيه ) ) (ص94) ، و (( النكت ) ) (ص677) ، و

(11) سقطت من ص.

(12) ه: لأنّ الاعتبارَ للمعاني؛ تقريره: إنّ في هذا العقد معنى البيع، وهو التمليكُ بعوض، والعبرةُ في العقودِ للمعاني دون الألفاظ، ألا ترى أنَّ الكفالةَ بشرطِ براءةِ الأصيلِ حوالة، والحوالةُ بشرطِ مطالبةِ الأصيلِ كفالة، وهبةُ الدين لمَن عليه إبراء، وبيعُ العبد من نفسه إعتاق، وهبةُ المنفعة بالعوض إجارة، والإعارةُ بعوض إجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت