فهرس الكتاب
] أمةً إلاَّ حملَها،[ (1)
(1) قوله: أمة إلا حملها؛ وعند أحمد - رضي الله عنه - وأبي ثور - رضي الله عنه: يصحُّ الهبةُ في الأمّ دون الولد، ولا يبطل الاستثناء؛ لأنه تبرُّعٌ بالأمِّ دون الولد، فأشبه العتق واستثناء الولدِ المنفصل.
والجواب: إنَّ الحمل كالجزء والأطراف من الرجل واليد، فلا تصحُّ الهبةُ بدونه، بخلاف الولد المنفصل، وما ذكر من العتقِ ممنوعٌ عندنا، واعلم أنّ ما في البطن ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
قسمٌ يجوزُ فيه التصرّفُ ويبطلُ الاستثناء، كالهبةِ والنكاحِ والخلع والصلحِ عن دم العمد؛ لأنّ هذا الاستثناءَ شرطٌ فاسد، وهذه العقود لا تبطلُ بالشروط الفاسدة.
وقسمٌ لا يجوزُ أصلُ التصرّف كالبيع والإجارةِ والرهن؛ لأنَّ هذه العقودَ تبطل بالشروطِ الفاسدة.
وقسمٌ يجوزُ التصرُّف والاستثناء جميعًا: كالوصيّة؛ لأنّ إفرادَ الحملِ بالوصيةِ جائز، فكذا استثناؤها. [ينظر: (( كمال الدراية ) ) (ق452) ] .