الصفحة 3799 من 4657

(وللخبزِ [(1) ] بعد إخراجه [ (2) ] (3) من التَّنور [ (4) ] ، فإن احترقَ [ (5) ] بعدما أخرجَهُ فله الأجرة (6) [ (7) ] (8) ُ وقبلَهُ لا [ (9) ] ، ولا غرمَ فيهما[ (10)

(1) قوله: وللخبز… الخ؛ أي وللمؤجّر طلبُ الإجرةِ من المستأجر للخبز بعد أن يخرجه من التنور؛ لأنَّ تمامَ العمل بالإخراج، فيملكُ المطالبة كالخيّاطِ إذا فرغَ من العمل، قال الزَّيْلَعِيُّ [في (( التبيين ) ) (5: 110) ] : هذا إذا كان يخبزُ في بيت المستأجر؛ لأنّه صار مسلمًا إليه بمجرّد الإخراجِ فيستحقُّ الأجر، وإن كان في منْزل الخبّاز لم يكن مسلمًا إليه بمجرَّد الإخراجِ من التنور. انتهى.

(2) قوله: بعد الإخراج؛ في إطلاق العبارةِ إشارةٌ إلى أنّه يستحقُّ الأجر بإخراجِ البعض بقدره؛ لأنَّ العملَ في ذلك القدر صارَ مسلَّمًا إلى صاحب الدقيق. صرّح به في (( مجمع الأنهر ) ) (2: 372) ، وغيره.

(3) في أ: الإخراج.

(4) قوله: من التنور؛ التنور ما يخبزُ فيه، ووافقت فيه لغة العرب لغة العجم، وقال أبو حاتم: ليس بعربي، والجمع التنانير. كذا في (( المصباح ) ).

(5) قوله: احترق؛ أي من غيرِ فعله؛ ولذا لم يقل: فإن أحرقه، فسقطَ ما أوردَ صاحب (( المنح ) ) (ق2: 232/أ) تبعًا لصاحب (( الدرر ) ) (2: 227) من أنّه غيرُ موافقٍ للمنقولِ عن الأئمّة الفحول؛ لأنّ المرادَ في (( الغاية ) )وغيرها ما يكون بصنعه كما يدلّ عليه قوله بالإجماع. [ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 372) ] .

(6) هذا إذا كان يخبزُ في بيت المستأجر؛ لأنّه صار مسلمًا إليه بمجرّد الإخراجِ فيستحقُّ الأجر، وإن كان في منْزل الخبّاز لم يكن مسلمًا إليه بمجرَّد الإخراجِ من التنور. ينظر: (( التبيين ) ) (5: 110) .

(7) قوله: فله الأجرة؛ لأنَّ العمل قد تمّ وصحّ التسليم لقيامِ يد المالك على الخبز بواسطة قيامها على منْزله.

(8) في ج و ف و ق: الأجر.

(9) قوله: وقبله لا؛ أي وإن احترقَ الخبزُ قبل إخراجه من التنورِ لا أجرَ له لعدمِ وجودِ تمام العمل.

(10) قوله: ولا غرم فيهما؛ أي في حالتي الاحتراقِ بعد إخراجه من التنورِ وقبله على الأجير؛ لأنّه لم يوجد منه جناية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت