الصفحة 3798 من 4657

] والخياطةِ (1) إذا تمَّت وإن عملَ في بيتِ المستأجر)، إنَّما قال [ (2) ] هذا؛ لأنَّ الخيَّاطَ إذا عملَ في بيتِ المستأجرِ فخاطَ بعضَ الثَّوب ثمَّ (3) سُرِقَ الثَّوبُ فلهُ الأجرةُ بقدرِ ما خاطَه، فهذا دليلٌ على أنَّ الأجرةَ تجبُ بقدرِ العمل، لكن نقول: بفعلِ السَّرقةِ انتهى عملُهُ على البعضِ وهو معلومٌ بالنِّسبةِ إلى الكلِّ فيجبُ أجر ما عملَ بخلافِ ما إذا لم ينتِهِ العملُ على البعض، فإنَّهُ لا يمكنُ أن يطلبَ الأجرةَ بكلِّ عملٍ قليل، ولا تقديرَ للأبعاضِ فيتوقَّفُ الطَّلبُ على كلِّ العمل.

(1) في في ج و ق: وللخياطة.

(2) قوله: إنّما قال… الخ؛ يعني إنّما زاد، قوله: وإن عمل في بيتِ المستاجر؛ لأنَّ الفقهاء صرّحوا بأنّ الخيّاط إذا عمل في بيت المستأجرِ وخاط بعض الثوب فيجب الأجر للخيّاط بقدر ما خاطه، فهذا التصريح يدلّ على أنّ الأجر يجبُ بقدر العمل لا إذا تمّ العمل فينبغي أن يكون كذلك في هذه المسألة أيضًا، لكن نقول بوجوب الأجرة عند تمام العمل هاهنا؛ لأنّ عمل الخياط انتهى على بعضِ الثوب بفعل السرقة فهو معلومٌ بالنسبة إلى الكلّ فيجب الأجر بقدر عمله، بخلاف ما نحن فيه، فإنّ عمل الخيّاط لم ينته على بعض الثوب، ويمتنع طلب الأجرة بكلّ عملٍ قليل، ولا تقدير للأبعاض فلا جرم أن يتوقّف الطلب على كلّ العمل، فلا يجب الأجر إلا إذا تمّ عمله.

(3) في ب و م: ثمه ثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت