الصفحة 3885 من 4657

]: الظَّاهرُ لا يصلحُ حجَّةً لاستحقاق الأجر. [والله أعلم] (1) .

باب فسخ الإجارة [ (2) ]

(هي تفسخٌ بعيبٍ [(3) ] فوتَ النَّفع[ (4)

(1) زيادة من ب و م.

(2) قوله: باب فسخ الإجارة؛ وجه تأخير هذا الباب ظاهر؛ لأنّ فسخَ العقدِ إنّما يكون بعد وجود العقد فناسب ذكره آخرًا.

(3) قوله: هي تفسخ بعيب… الخ؛ لأنّ المعقود عليه في باب الإجارةِ المنافع، وهي توجد شيئًا فشيئًا، فما وجد من العيب يكون حادثًا قبل القبضِ بالنسبةِ إلى المنافع الآتية، فيوجب الخيار كما إذا حدثَ العيب في المبيع قبل القبض، ثم إذا استوفى المستأجر المنفعةَ مع العيب فقد رضي بالعيب، فيلزمه جميعُ البدل، كما في البيع، فإن فعل المؤجِّر ما أزال به العيب فلا خيار للمستأجر؛ لأنّ الموجب للردّ قد زال قبل الفسخ، والعقد يتجدّد ساعة فساعة، فلم يوجد فيما يأتي بعده، فسقط خياره. صرَّحَ به الزَّيْلَعِيُّ، وغيره، وفيه إشارةٌ إلى أن الإجارةَ لا تنفسخ بالعيب كما نبّه عليه الشارح - رضي الله عنه -، وهو قول عامّة المشايخ، وقيل: تنفسخ، والأصحّ هو الأوّل كما سيأتي بعد سطور عديدة، وإلى أنّه لا يشترط فيه القضاء والرضاء فينفرد به المستأجر ولو بعد القبض. صرَّحَ به في (( الفصول العمادية ) )، وإلى أنّه لا يشترط في هذا الفسخ حضورُ المالك. صرَّحَ به في (( المضمرات ) ).

(4) قوله: فوت النفع؛ الأصلُ فيه: إنّ العيبَ إذا حدثَ بالعين المستأجرة فإن أثَّرَ في المنافع يثبتُ الخيارُ للمستأجر، كالعبد إذا مرض، والدارُ إذا انهدم بعضُها؛ لأنّ كلَّ جزءٍ من المنفعة كالمعقود عليه، فحدوثُ عيبٍ قبل القبض يوجبُ الخيار، وإن لم يؤثِّر في المنافع فلا، كالعبد المستأجر للخدمة إذا ذهبت إحدى عينيه أو سقط شعره، وكالدار إذا سقط منها حائط لا ينتفعُ به في سكناها؛ لأنّ العقد ورد على المنفعة دون العين، وهذا النقص حصل بالعين، وإنّ المنفعةَ والنقصَ بغيرِ المعقود عليه لا يثبت الخيار. ذكره العلامةُ الشاميُّ في (( ردِّ المحتار ) ) (5: 48) ، نقلًا عن الإِتْقَانِيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت