الصفحة 3884 من 4657

(وفي عملتَ [(1) ] لي مجَّانًا لا صانعٌ، قال: بل بأجر)؛ لأنَّ المالكَ [ (2) ] ينكرُ تقوَّم عملِ الصَّانع (3) ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه: إن كان الصَّانعُ [ (4) ] معامِلًا له يجبُ الأجر، وعند محمَّد - رضي الله عنه - إن كان معروفًا [ (5) ] بهذه الصنعة (6) [بالأجر] (7) يجب (8) الأجر (9) [والقول له] (10) ، وأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - يقول[ (11)

(1) قوله: وفي عملت… الخ؛ يعني إذا اختلفَ المستأجرُ ومالكُ الثوب في الأجرة، فقال مالك الثوب: عملته لي بغير أجر، وقال الصانع عملتُه لك بأجر، فالقولُ يكون لمالك الثوب لا للصانع.

(2) قوله: لأنّ المالك… الخ؛ لأنّ العمل يتقوَّم بالعقد، ولا عقد هاهنا حيث ادّعى العمل بغير أجر، ودعوى العمل بغير أجرٍ إعانة، والإعانة تبرُّع. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 82) .

(3) ولأنّ العمل يتقوَّم بالعقد، ولا عقد هاهنا حيث ادّعى العمل بغير أجر، ودعوى العمل بغير أجرٍ إعانة، والإعانة تبرُّع. ينظر: (( الكفاية ) ) (8: 82) .

(4) قوله: إن كان الصانعُ معاملًا له؛ بأن كان يدفع إليه شيئًا للعمل، ويقاطعُه عليه فله الأجرة، وإلا فلا؛ لأنّ ما تقدَّم منهما من المقاطعةِ يدلُّ على أنّه يعمله بأجر، فقامَ ذلك مقامَ الاشتراط؛ لأنّ العادةَ قد جرت بالدفعِ للعمل إلاَّ من يخالطه من غير تسمية الأجرة للعلم به. كذا في (( التبيين ) ) (5: 143) .

(5) قوله: إن كان معروفًا… الخ؛ فإنّه لمّا فتح الدكان لأجله جرى ذلك مجرى التنصيص على الأجر اعتبارًا للظاهر. كذا في (( الهداية ) ) (3: 249) .

(6) في أ: الصفة.

(7) سقطت من أ. وفي ص و ف: للأجر.

(8) في أ: فله.

(9) في ف: الأجرة.

(10) زيادة من ف. وفي (( التبيين ) ) (5: 143) ، و (( التنوير ) ) (ص190) ، وغيرهما: الفتوى على قول محمّد - رضي الله عنه -.

(11) قوله: يقول… الخ؛ أي في الجواب عمّا ذكر أنّ الظاهر لا يصلح حجّة لاستحقاق الأجر، إذ الظاهر إنّما يصلحُ للدَّفع عن نفسه، والحاجة هاهنا إلى الاستحقاق؛ لأنّ الأجيرَ يدّعي استحقاقَ الأجر، وقال الزَّيْلَعِيّ [في (( التبيين ) ) (5: 143) ] : والفتوى على قول محمّد - رضي الله عنه -. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت