فهرس الكتاب
(وصُدِّقَ [(1) ] ربُّ الثَّوبِ في: أمرتُك أن تعملَه قباء، أو تصبغَه أحمرَ لا أجيرٌ قال: أمرتَنِي بما عملت)؛ لأنَّ الإذنَّ مستفادٌ من ربِّ الثَّوب [ (2) ] ، والمرادُ أن يُصَدِّقَ باليمين (3) [ (4) ] .
(1) قوله: وصدّق… الخ؛ يعني إذا وقعَ الاختلافُ بين الخيّاط ومالكِ الثوب، فقال مالك الثوب: أمرتك أن تعمله قباء، وقال الخيّاط: أمرتني أن أعمله قميصًا، أو قال مالك الثوب للصبّاغ: أمرتك أن تصبغه أحمر، وقال الصبّاغ: أمرتني أن أصبغه أخضر، فصدّق مالك الثوب، ويكون القول قوله.
(2) قوله: لأنّ الإذن مستفادٌ من ربّ الثوب؛ ألا ترى أنّه لو أنكرَ أصلَ العقدِ بأن قال: كان ذلك وديعة، كان القول قول ربِّ الثوب، فكذا إذا أنكر صفته.
(3) لأنّه أنكرَ شيئًا لو أقرَّ به لزمه ذلك الشيء، فإذا أنكرَه يحلف فإذا حلفَ فالخيّاط ضامن، وصاحبُ الثوب مخيَّر إن شاء ضمّنه قيمة الثوب غير معمول فلا أجرَ له، أو قيمته معمولًا فله أجرُ مثله لا يجاوزُ به المسمّى؛ لأنّه موافقٌ من وجه وهو أصلُ العمل، مخالفٌ من وجه وهو الصفة، فيميلُ إلى أيّهما شاء. ينظر: (( التبيين ) ) (5: 143) .
(4) قوله: والمراد أن يصدقَ باليمين؛ لأنّه أنكرَ شيئًا لو أقرَّ به لزمه ذلك الشيء، فإذا أنكرَه يحلف فإذا حلفَ فالخيّاط ضامن، وصاحبُ الثوب مخيَّر إن شاء ضمّنه قيمة الثوب غير معمول فلا أجرَ له، أو قيمته معمولًا فله أجرُ مثله لا يجاوزُ به المسمّى؛ لأنّه موافقٌ من وجه وهو أصلُ العمل، مخالفٌ من وجه وهو الصفة، فيميلُ إلى أيّهما شاء. كذا في (( التبيين ) ) (5: 143) ، وغيره.